فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 6724

ص -251- حديث السّقيفة:

فلمّا قبض رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ انحاز هذا الحيّ من الأنصار إلى سعد بن عُبادة في سقيفة بن ساعدة. واعتزل عليّ بن أبي طالب، والزّبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة وانحاز المهاجرون إلى أبي بكر وعمر، ومعهم: أُسيد بن حضير في بني الأشهل، فأتى آتٍ إلى أبي بكر وعمر، فقال: إنّ هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عُبادة في سقيفة بني ساعدة قد انحازوا إليه، فإن كان لكم بأمر النّاس من حاجة، فأدركوا النّاس قبل أن يتفاقم أمرُهم، ورسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في بيته لم يُفْرَغ من أمره، قد أغلق دونه الباب أهلُه. فقال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، حتى ننظر ما هم عليه.

قال ابن إسحاق: وكان من حديث السّقيفة: أنّ عبد الله بن أبي بكر حدّثني عن محمّد بن شهابٍ الزّهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: أخبرني عبد الرّحمن بن عوف ـ وكنتُ في منْزله بمنى أنتظره، وهو عند عمر في آخر حجّةٍ حجّها عمر ـ قال: فرجع عبد الرّحمن من عند عمر، فوجدني في منْزله بمنى أنتظره، وكنتُ أقرأه القرآن. فقال لي: لو رأيتَ رجلًا أتى أمير المؤمنين فقال: هل لك في فلان؟ يقول: والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلانًا، والله ما كانت بيعة أبي بكر إلاّ فَلْتَةً فتَمّتْ. فغضب عمر، وقال: إنّي ـ إن شاء الله ـ لقائم العشية في النّاس، فمحذرهم من هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم قال عبد الرّحمن: فقلت: لا تفعل، فإنّ الموسم يجمع رَعاع النّاس وغوغاءهم، وإنّهم الذين يغلبون على قُرْبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت