ص -67- وكان لا يجلس حتى توضع، وقال:"إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع".
ولم يكن من هديه الصّلاة على كلّ ميّتٍ غائبٍ، وصحّ عنه أنّه صلّى على النّجاشي صلاته على الميّت، وتركه سنة، كما أنّ فعله سُنّة، فإن كان الغائب مات ببلدٍ لم يصلَّ عليه فيه، صُلِّيَ عليه، فإن النّجاشي مات بين الكفار.
وصحّ عنه أنّه أمر بالقيام للجنازة لما مرّت به، وصحّ عنه أنّه قعد، فقيل: القيام منسوخ. وقيل الأمران جائزان، وفعله بيان للاستحباب، وتركه بيان للجواز. وهذا أولى.
وكان من هديه أن لا يدفن الميّت عند طلوع الشّمس، ولا عند غروبها، ولا حين قيامها.
وكان من هديه اللّحدُ، وتعميق القبر، وتوسيعه من عند رأس الميّت ورجله، ويذكر عنه أنّه كان إذا وضع الميّت في القبر قال:"بسم الله وبالله، وعلى ملّة رسول الله"، وفي روايةٍ:"بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملّة رسول الله".
ويذكر عنه أنّه كان يحثو على الميّت إذا دفن من قبل رأسه ثلاثًا، وكان إذا فرغ من دفن الميّت، قام على قبره هو وأصحابه، وسأل له التّثبيت، وأمرهم بذلك.
ولم يكن يجلس يقرأ على القبر ولا يلقن الميّت، ولم يكن من هديه تعلية القبور، ولا بناؤها، ولا تطيينها، ولا بناء القباب عليها، وقد