والتعظيم. الثامنة عشرة: الدلالة على التوحيد. التاسعة عشرة: الدلالة على النبوة. العشرون: الرد على الجهمية. الحادية والعشرون: الرد على الجبرية. الرابعة والعشرون: أن العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. الخامسة والعشرون: ذكر شرف العلم.
وأما قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ففيه مسائل: الأولى: أن الدعوة إلى الله لا تقتصر على نفسه. الثانية: خطابه بالمدثر. الثالثة: أن الداعي يبدأ بنفسه فيصلح عيوبها. الرابعة: تعظيم الله علما وعملا. الخامسة: هجران الرجز. السادسة: قوله {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} . السابعة: قوله {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} فأمره بالطريق إلى القوة على ما تقدم وهو الصبر خالصا، ففيها آداب الداعي، لأن الخلل يدخل على رؤساء الدين ما تركت هذه الوصايا أو بعضها. فمنها الحرص على الدنيا فنهى عنه بقوله {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} ، ومنها عدم الجد فنبه عليه بقوله {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} ، ومنها رؤية الناس فيه العيوب المنفرة لهم عن الدين كما هو الواقع، ومنها أن التقصير في تعظيم العلم هو من التقصير في تعظيم الله. ومنها عدم الصبر على مشاق الدعوة. ومنها عدم الإخلاص. ومنها عدم هجران الرجز والتقصير في ذلك وهو من أضرها على الناس، وهو من تطهير الثياب لكن أفرده بالذكر كنظائره.
فأول"اقرأ"فيه الأمر بطلب العلم، وأول"المدثر"فيه الأمر بالعمل به. الثانية: أول"اقرأ"فيه إنعامه عليك. وأول"المدثر"فيه حقه عليك1. الرابعة: أول"اقرأ"فيه الاستعانة، وأول"المدثر"فيه الصبر. الخامسة: أول"اقرأ"فيه إخلاص الاستعانة وأول"المدثر"فيه إخلاص الصبر. السادسة: أول"اقرأ"فيه الاستعانة وأول"المدثر"فيه العبادة. السابعة: أول"اقرأ"فيه أدب المتعلم وأول"المدثر"فيه أدب العالم. الثامنة: أول"اقرأ"فيه معرفة الله ومعرفة النفس وأول"المدثر"فيه الأمر والنهي. التاسعة: أول"اقرأ"فيه معرفتك بنفسك وبربك وأول"المدثر"فيه العمل المختص والمتعدي. العاشرة: أول"اقرأ"فيه أصل الأسماء
ـــــــ
1 الثالثة لم تذكر في الأصل، ولعلها سقطت من الناسخ.