فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -89- نساؤه كلّهن معه، وطاف عليهن تلك اللّيلة.
فلمّا أراد الإحرام، اغتسل عسلًا ثانيًا لإحرامه، ثم طيّبته عائشة بيدها بذريرة وطيب فيه مسك في بدنه ورأسه حتى كان وبيصُ المسك يُرى في مفارقه ولحيته، ثم استدامه، ولم يغسله، ثم لبس إزاره ورداءه، ثم صلّى الظّهر ركعتين، ثم أهلّ بالحجّ والعمرة في مصلاّه.
ولم يُنْقَل أنّه صلّى للإحرام ركعتين.
وقلّد قبل الإحرام بدنه نعلين، وأشعرها في جانبها الأيمن، فشقّ صفحة سنامها، وسلّت الدَّم عنها.
وإنّما قلنا: إنّه أحرم قارنًا. لبضعة وعشرين حديثًا صريحة صحيحة في ذلك، ولبّد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ رأسه بالغسل هو بالمعجمة: وهو ما يغسل به الرّأس من خطمي ونحوه يلبد به الشّعر حتى لا ينتشر، وأهلّ في مصلاّه، ثم ركب ناقته، فأهلّ أيضًا، ثم أهلَّ أيضًا لما استقلّت به على البيداء، وكان يهلّ بالحجّ والعمرة تارّةً، وبالحجّ تارةً؛ لأنّ العمرة جزء منه، فَمِن ثَمَّ قيل: قَرَن. وقيل: تمتّع. وقيل: أفرد.
وقول ابن حزم: إنّ ذلك قبل الظهر بيسير وهم منه، والمحفوظ أنّه إنّما أهلّ بعد الظّهر، ولم يقل أحد قط: إنّ إحرامه كان قبل الظّهر.
فلا أدري من أين له هذا.
ثُمّ لبّى، فقال:"لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك، لا شريك لك".
ورفع صوته بهذه التّلبية حتى سمعها أصحابه، وأمرهم بأمر الله له أن يرفعوا أصواتهم بالتّلبية.
وكان حجّه على رحلٍ لا محملٍ وزاملته تحته، وقد اختلف في جواز ركوب المحرم في المحمل والعمارية ونحوهما.