فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -90- وخيّرهم ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عند الإحرام بين الأنساك الثّلاثة، ثم ندبهم عند دنوهم من مكّة إلى فسخ الحجّ والقران إلى العمرة لِمَن لم يكن معه هدي، ثم حتم ذلك عليهم عند المروة.
وولدت أسماء بنت عميس محمّد بن أبي بكر، فأمرها أن تغتسل، وتستثفر بثوبٍ وتحرم وتهلَّ.
ففيه جواز غسل المحرم، وأنّ الحائض تغتسل، وأنّ الإحرام يصحّ من الحائض.
ثم سار رسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو يُلَبّي بتلبيته المذكورة، والنّاس معه يزيدون فيها وينقصون، وهو يقرّهم.
فلمّا كان بالرّوحاء، رأى حمار وحش عقيرًا قال:"دعوه، فإنّه يوشك أن يأتي صاحبه". فجاء صاحبه، فقال:"شأنكم به"، فأمر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أبا بكرٍ، فقسمه بين الرّفاق.
ففيه جواز أكل المحرم صيد الحلال إذا لم يصد لأجله.
ويدلّ على أنّ الصّيد يُملك بالإثبات.
ثم مضى حتى إذا كان بين الرّويثَةِ والْعَرْج إذا ظبي حاقف في ظلٍّ فيه سهم، فأمر رجلًا أن يقف عنده لا يريبه أحد، والفرق بينه وبين الحمار أنّه لم يعلم أنّ الذي صاده حلال.
ثم سار حتى إذا نزل بالْعَرْج وكانت زاملتُه وزاملة أبي بكرٍ واحدة مع غلامٍ لأبي بكرٍ، فطلع الغلام وليس معه البعير، فقال: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة. فقال أبو بكرٍ: بعيرًا واحدًا وتُضله! فطفق يضربه ورسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يبتسم، ويقول:"انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع".