فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -166- فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ الآية، [الأنعام من الآية: 53] . فإذا فاتت العبد نعمة، فليقرأ على نفسه: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} ، [الأنعام من الآية: 53] .
ثم عزّاهم تعالى بعزاء آخر، وهو أنّ جهادهم فيه إنّما هو لأنفسهم، وأنّه غني عن العالمين، فمصلحة هذا الجهاد ترجع إليهم لا له سبحانه، ثم أخبر أنّه يدخلهم بجهادهم وإيمانهم في زمرة الصّالحين، ثم أخبر عن حال الدّاخل في الإيمان بلا بصيرة، وأنّه يجعل فتنة النّاس، أي: أذاهم له ونيلهم إيّاه بالألم الذي لا بدّ منه، كعذاب الله الذي فرّ منه المؤمنون بالإيمان، فإذا جاء نصر الله لجنده قال: إني معكم والله أعلم بما انطوى عليه صدره من النفاق.
والمقصود أنّ الحكمة اقتضت أنّه سبحانه لا بدّ أن يمتحن النّفوس، فيظهر طيّبها من خبيثها، إذ النّفس في الأصل جاهلة ظالمة، وقد حصل لها بذلك من الخبث ما يحتاج خروجه إلى التّصفية، فإن خرج في هذه الدّار، وألاّ ففي كير جهنم، فإذا نقي العبد أذن له في دخول الجنة.