ثم قال رادًا لما يقول الخصم:"إن تكفير المسلم أمر غير هين وإنه قد أجمع العلماء منهم الشيخ ابن تيمية وابن القيم على أن الجاهل والمخطيء من هذه الأمة ولو عمل ما يجعل صاحبه مشركًا أو كافرًا يعذر بالجهل والخطأ، حتى تبين له الحجة بيانًا واضحًا لا يلتبس على مثله."
(فيقال) في جوابه أما تكفير المسلم فقد قدمنا أن الوهابية لا يكفرون المسلمين، والشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم الناس توقفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها، قال في بعض رسائله وإن كنا لا نكفر من عبد قبة الكواز لجهلهم وعدم من ينبههم (20) ، فكيف من لم يهاجر إلينا، وقال وقد سئل عن مثل هؤلاء الجهال فقرر أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها يكفر بعبادة القبور، وأما من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلا أدري ما حاله".الضياء الشارق (ص167) ."
9 -وقال شيخ مشايخنا العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - في دفع هذه الشبه عن الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في شرحه لكتاب كشف الشبهات:"فإن الشيخ - رحمه الله -لما تصدى للدعوة إلى الله وبين ما عليه الكثير من الشرك الأكبر تصدى بعض الجهال بالتشبيه على جهال مثلهم، وزعموا أن المصنف رحمه الله يكفر المسلمين وحاشاه من ذلك بل لا يكفر إلا من عمل مكفرًا وقامت عليه الحجة فإنه يكفره فقصد كشف تلك الشبه المشبهة على الجهال وردها وإن كانت أوهى من خيوط العنكبوت لكن تشوش عليهم" (21) .
ونبه -رحمه الله- على اشتراط قيام الحجة في (ص75) من هذا الكتاب.