فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -175- فصل
ثم أسري برسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بجسده على الصّحيح من المسجد الحرام إلى البيت المقدس راكبًا على البراق صحبةً جبرائيل، فنَزل هناك، وصلّى بالأنبياء إمامًا، وربط البراق بحلقة باب المسجد. وقيل: إنّّه نزل بيت لحم، ولا يصحّ عنه ذلك البتّة.
ثم عُرِجَ به تلك اللّيلة من بيت المقدس إلى السّماء الدّنيا، فاستفتح له جبرائيل، ففتح لهما، فرأى هناك آدم أبا البشر ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فسلّم عليه، فردّ عليه السّلام، ورحّب به، وأقرّ بنبوّته، وأراه الله أرواح السّعداء من بنيه عن يمينه، وأرواح الأشقياء عن يساره.
ثم عُرِجَ به إلى السّماء الثّانية، فرأى فيها يحيى وعيسى، ثم عُرِجَ به إلى السّماء الثّالثة، فرأى فيها يوسف، ثم إلى الرّابعة، فرأى فيها إدريس، ثم إلى الخامسة، فلقي فيها هارون، ثم إلى السّادسة، فلقي فيها موسى، فلما جاوزه بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لأنّ غلامًا بُعِثَ بعدي يدخل الجنة من أمّته أكثر مِمَن يدخلها من أُمّتي، ثم إلى السّابعة، فلقي فيها إبراهيم، ثم رفعت له سدرة المنتهى، ثم رفع له البيت المعمور، ثم عُرِجَ به إلى الجبار ـ جلّ جلاله ـ، فدنا منه حتّى كان {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} ، [النّجم الآيتان: 90-10] .
وفرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مرّ على موسى فقال: