فهرس الكتاب

الصفحة 5976 من 6724

ثم ذكر الصنعاني -رحمه الله- (ص25) : أمثلة لتسمية الأمور بغير أسمائها، ومنها الحشيشة يسميها الفجار بلقمة الراحة، وتسمية الأموال التي تؤخذ ظلمًا وعدوانًا أدبًا فيقول الظالمون أدب القتل، وأدب السرقة، وأدب التهمة بتحريف اسم الظلم إلى اسم الأدب ..

إلى أن قال (ص26 - 30) : وكل ذلك اسمه عند الله ظلم وعدوان كما يعرفه من شم رائحة الكتاب والسنة، وكل ذلك مأخوذ من إبليس حيث سمى الشجرة المنهي عنها شجرة الخلد، وكذلك تسمية القبر مشهدًا ومن يعتقدون فيه وليًا لا تخرجه عن اسم الصنم والوثن؛ إذ هم معاملون لها معاملة المشركين للأصنام ويطوفون بهم طواف الحجاج ببيت الله الحرام ويستلمونهم استلامهم لأركان البيت ويخاطبون الميت بالكلمات الكفرية من قولهم: على الله وعليك ويهتفون باسمائهم عند الشدائد ونحوها وكل قوم لهم رجل ينادونه.

فأهل العراق والهند يدعون عبد القادر الجيلي وأهل التهائم لهم في كل بلد ميت يهتفون باسمه يقولون: يا زيلعي يا ابن العجيل.

وأهل مكة وأهل الطائف: يا ابن العباس.

وأهل مصر: يا رفاعي، يا بدوي والسادة البكرية.

وأهل الجبال: يا أبا طير.

وأهل اليمن: يا ابن علوان.

وفي كل قرية أموات يهتفون بهم وينادونهم ويرجونهم لجلب الخير ودفع الضر وهذا هو بعينه فعل المشركين في الأصنام كما قلنا في الأبيات النجدية:

أعادوا بها معنى سواع ومثله يغوث وود بئس ذلك من ود

وقد هتفوا عند الشدائد باسمها كما يهتف المضطر بالصمد الفرد

وكم نحروا في سوحها من نحيرة أهلت لغير الله جهرًا على عمد

وكم طائف حول القبور مقبلًا ويستلم الأركان منهن باليد (2)

فإن قال: إنما نحرت لله وذكرت اسم الله عليه

فقل: إن كان النحر لله فلأي شيء قربت ما تنحره من باب مشهد من تفضله وتعتقد فيه؟ هل أردت بذلك تعظيمه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت