وهم وسط في باب الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئية والجهمية [1] .
(1) (***) وسطية أهل السنة في باب أسماء الإيمان والدين بين سالحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية لأن كلًا من الحرورية (الخوارج) والمعتزلة يرى أن الدين والإيمان قول وعمل واعتقاد ولكن لايزيد ولا ينقص ومن أتى كبيرة كفر عند الخوارج وصار فاسقًا عند المعتزلة في منزلة بين المنزلتين لامؤمن ولا كافر واتفق الخوارج والمعتزلة على أن من أتى كبيرة فهو خالد في النار لايخرج بشفاعة ولا بغير شفاعة، وعند الخوارج أن من أتى كبيرة فهو مباح الدم والمال في الدنيا خلافًا للمعتزلة. وأما المرجئة فيقولون أن من أتى كبيرة فهو مباح الدم والمال في الدنيا خلافًا للمعتزلة. وأما المرجئة فيقولون إن الإيمان مجرد التصديق بالقلب والقول باللسان أو أنه قول فقط، وعند الجهمية إن الإيمان مجرد المعرفة والأعمال ليست من الإيمان فإيمان أفسق الناس كإيمان أكمل الناس ولا يضر عندهم مع الإيمان معصية. وأما أهل السنة فقالوا الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ومن أتى كبيرة يسمى مؤمنًا ناقص الإيمان أو مؤمنًا بإيمانه فاسقًا بكبيرته وفي الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء الله غفر له ذنوبه وأدخله الجنة لأول مرة وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه ومآله إلى الجنة.