فهرس الكتاب

الصفحة 6524 من 6724

وهم وسط في باب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الروافض والخوارج [1] [2] ، وهم الذين سبقت لهم من الله الحسنى، وهم كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود [3] ونعتقد بأن الحق لايزول بالكلية كما زال فيما مضى [4] ، وأنه لاتزال طائفة من أمته - صلى الله عليه وسلم - على الحق منصورة لايضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأمر أمر الله وهم على ذلك [5] .

46 -قوله رحمه الله في الإمامة العظمى والسمع والطاعة

وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين، برهم وفاجرهم مالم يأمروا بمعصية الله [6] ، فمن تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا، ولو كان عبدًا حبشيًا [7] ، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على جور الولاة، وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلظ في ذك، وأبدى فيه وأعاد [8] .

(1) ج5 (الرسائل الشخصية) /8.

(2) (*) وكون أهل السنة وسطًا في باب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الروافض والخوارج أن الروافض غلوا في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وغلوا في أهل البيت ونصبوا العداوة لجمهور الصحابة كالثلاثة الخلفاء والسيدة عائشة وغيرهم. وأما الخوارج فهم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وفارقوه بسبب التحكيم وكفروا عليًا وعثمان ومن والاهما، وأهل السنة وسط بين غلو الرافضة وجفاء الخوارج فهداهم الله لموالاة الجميع من الصحابة ومحبتهم وعرفوا لكل ذي حق حقه وفضله ورأوا أنهم أكمل الأمة إسلامًا وإيمانًا وعلمًا وعملًا رضي الله عنهم أجمعين.

(3) المصدر السابق /264.

(4) ج1 (التوحيد) /70.

(5) ج5 (الرسائل الشخصية) / 115.

(6) ج5 (الرسائل الشخصية) / 11.

(7) ج1 (ستة أصول عظيمة) /394.

(8) ج1 (مسائل الجاهلية) /335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت