50 -قوله رحمه الله من البدع والحوادث
وأرى هجر أهل البدع، ومباينتهم حتى يتوبوا، وأحكم عليهم بالظاهر، وأكل سرائرهم إلى الله، وأعتقد أن كل محدثة بدعة [1] ، وأوجب اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك البدع وإن اشتهرت بين أكثر العوام [2] . ومتابعة الرسول في العبادة تخلع جميع البدع إلا بدعة لها أصل في الشرع كجمع المصحف في كتاب واحد، وجمع عمر رضي الله الله عنه الصحابة على التراويح جماعة، وجمع ابن مسعود أصحابه على القصص كل خميس، ونحو ذلك فهذا حسن والله أعلم [3] .
أما ماصح عن العلماء من أنهم لايكفرون أهل القبلة فمحمول على من لم تكن بدعته مكفرة، لأن كلمتهم اتفقت على تكفير من كانت بدعته مكفرة [4] .
51 -قوله رحمه الله في بيان مذهبه
نحن مقدلون الكتاب والسنة وصالح سلف الأمة، وما عليه الاعتماد من أقوال الأئمة الأربعة أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل رحمهم الله [5] . أما مذهبنا فمذهب الإمام أحمد إمام أهل السنة ولا ننكر على أهل المذاهب الأربعة إذا لم يخالف نص الكتاب والسنة، وإجماع الأمة وقول جمهورها [6] ، وأما المتأخرون رحمهم الله فكتبهم عندنا نعمل بما وافق النص منها، وما لم يوافق النص لانعمل به [7] .
52 -قوله رحمه الله في القتال بعد إقامة الحجة
(1) ج5 (الرسائل الشخصية) / 11.
(2) ج5 (الرسائل الشخصية) / 180.
(3) ج5 (الرسائل الشخصية) /107. وهذه بدعة لغة لاشرعًا وإنما كانت حسنة لموافقتها للشرع ولمصالح الشريعة وإلا فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. ع.
(4) الرد على الرافضة ص 20.
(5) ج5 (الرسائل الشخصية) / 96.
(6) ج5 (الرسائل الشخصية) / 107.
(7) ج5 (الرسائل الشخصية) / 101.