فهرس الكتاب

الصفحة 6629 من 6724

بل قد يُحكى عن واحد من أئمتهم إجماع المسلمين على أن الحوادث لا تحلّ بذاته، لينفي بذلك ما نصّ أحمد وسائر الأئمة عليه من أنه يتكلم إذا شاء، ومن هذه الأفعال المتعلقة بمشيئته [1] "."

وقد حذر السجزي من الغلط على الإمام أحمد والتقوّل عليه، وعقد فصلًا مستقلًا بعنوان:-"الحذر من الركون إلى كل أحد، والأخذ من كل كتاب؛ لأن التلبيس قد كثر، والكذب على المذاهب قد انتشر [2] ".

ومما قاله في هذا الفصل:-"إن أحوال أهل الزمان قد اضطربت، والمعتمد فيهم قد عزّ، والكذب على المذاهب قد انتشر، فالواجب على كل مسلم يحب الخلاص أن لا يركن إلى كل أحد، ولا يعتمد على كل كتاب، ولا يسلم عنانه إلى من أظهر له الموافقة."

فلقد وقفت على رسالة عملها رجل من أهل أصبهان يعرف بابن اللبان [3] ، وسماها"شرح مقالة الإمام الأوحد أبي عبدالله أحمد بن حنبل"وذكر فيها مذهب الأشعري المخالف لأحمد، أعطى نسخًا إلى جماعة يطوفون بها في البلاد .. [4] ""

(1) الاستقامة 1/ 15، 16 = باختصار، وانظر: الدرء 8/ 3، 4.

(2) رسالة السجزي إلى أهل زبيد صـ 231.

(3) من علماء الشافعية، وتتلمذ على الباقلاني، توفي بأصبهان سنة 446هـ.

انظر: طبقات الشافعية للسبكي 3/ 207.

(4) رسالة السجزي إلى أهل زبيد صـ 231 = باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت