والآخر: قوله:-"ومن قال: أنا صائم غدًا إن شاء الله مترددًا فسدت نيته، لا متبركًا، كما لا يفسد إيمانه بقوله:- أنا مؤمن إن شاء الله غير متردد في الحال [1] "وهذا نفس عبارة اليهوتي في"كشاف القناع [2] ".
وقد تعقّب الشيخ عبدالله العنقري هذه العبارة فقال:-"قولهم:"غير متردد في الحال"مشى على طريقة الأشاعرة؛ لأن الاستثناء عندهم لأجل الموافاة. [3] "
وقد بسط ابن تيمية الردّ على مقالة الاستثناء في الإيمان باعتبار الموافاة في كتابه"الإيمان الكبير [4] "
ويبدو أن تأثر ابن قايد بالبهوتي ظاَهر بيِّن، لاسيما إذا علمنا أن ابن قايد هو من تلاميذ عبدالله ابن ذهلان قاضي العيينة آنذاك (ت 1056هـ) ، وابن ذهلان قد أخذ العلم عن البهوتي [5] .
4 -وأما مجموع ابن منقور، فهو وان كان في مسائل الفقه والفروع، إلا أن فيه أكثر من عبارة لا تخلو من أثر كلامي، حيث قال ابن منقور - في مطلع كتاب الصيد-:-"الذبح لدفع أذى الجن، وسمّى، أبيحت، وإن قصدهم بدمها حرم الفعل أي الذبح؛ لأنه إعانة على محرم. [6] "
(1) هداية الراغب صـ 248.
(3) حاشية العنقري على الروض المربع 1/ 420، وانظر: حاشية ابن قاسم على الروض 3/ 385.
(4) انظر: صـ 410 - 461.
(5) انظر: عنوان المجد 2/ 323.
(6) مجموع ابن منقور 2/ 87، 88.