فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 6724

ص -323- من كتاب الله، وقسمنا من رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فالرّجل وبلاؤه في الإسلام، والرّجل وقدمه في الإسلام، والرّجل وغناؤه في الإسلام، والرّجل وحاجته، ووالله لئن بقيت لهم ليأتين الرّاعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال، وهو يرعى مكانه.

فهؤلاء المسمّون في آية الفيء هم المسمّون في آية الخمس ولم يدخل المهاجرون والأنصار وأتباعهم في آية الخمس؛ لأنّهم المستحقّون بجملة الفيء، وأهل الخمس لهم استحقاقان: خاصّ من الخمس، وعامّ من الفيء، فإنّهم داخلون في النّصيبين وكما أنّ قسمة الفيء بين مَن جعل له، ليس قسمة الأملاك المطلقة، بل بحسب الحاجة والنّفع فكذلك الخمس بين أهله والتّنصيص على الأصناف الخمسة يفيد إدخالهم، وأنّهم لا يخرجون من أهل الفيء، وأنّ الخمس لا يعدوهم إلى غيرهم، كما أنّ الفيء في آية الحشر للمذكورين فيها لا يتعدّاهم إلى غيرهم، ولهذا أفتى أئمة الإسلام كمالك وأحمد وغيرهما أنّ الرّافضة لا حقّ لهم في الفيء.

والله سبحانه جعل أهل الخمس هم أهل الفيء وعيّنهم اهتمامًا بشأنهم، وتقديمًا لهم، ولما كانت الغنائم خاصّة لأهلها نصّ على خمسها لأهل الخمس، ولما كان الفيء لا يختصّ بأحد جعله لهم، وللمهاجرين والأنصار وتابعيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت