فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 6724

ص -164- فموتوا على ما مات عليه ثم استقبل النّاس، ولقي سعد بن معاذ، فقال: يا سعد، إنّي لأجد ريح الجنة من دون أحد، فقاتل حتى قُتل، وُوجِد به سبعون جراحة.

وقَتَل وحْشِي الحبشي حمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ، رماه بحربة على طريقة الحبشة.

وأقبل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ نحو المسلمين، فكان أوّلَ مَن عرفه تحت المِغْفَر: كعب بن مالك، فصاح بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، هذا رسول الله، فأشار إليه: أن اسكت، فاجتمع إليه المسلمون، ونهضوا معه إلى الشّعب الذي نزل فيه.

فلمّا أسندوا إلى الجبل أدركه أُبي بن خلف على فرسٍ له، كان يزعم بمكّة: أنّه يقتل عليه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فلمّا اقترب منه طعنه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في تَرْقُوته، فَكَرَّ منهزمًا. فقال له المشركون: ما بك من بأس. فقال: والله لو كان ما بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعين. فمات بسَرِف.

وحانت الصّلاة، فصلى بهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ جالسًا.

وشدّ حنظلة بن أبي عامر على أبي سفيان، فلمّا تمكن منه حمل عليه شداد بن الأسود فقتله، وكان حنظلة جُنُبًا؛ فإنّه حين سمع الصّيحة وهو على بطن امرأته ـ قام من فوره إلى الجهاد، فأخبر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: أنّ الملائكة تغسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت