علمًا بأن كل هدف هو بالنسبة لما فوقه وسيلة وبالنسبة لما تحته هدف .
وبناء على هذا التقسيم: تكون هذه الأهداف على شكل هرم ، حيث يتبوأ
الهدف الأعظم القمة وتليه الأهداف الوسطى الخادمة له ، ثم تمثل الأهداف الصغيرة
قاعدة الهرم .
-تدوين الأهداف:
1-دون أهدافك بنفسك أو بالتعاون مع المجموعة التي تعمل معك في نفس
القطاع أو المؤسسة .
2-احرص على كتابتها ؛ فهذا أدعى لعدم نسيانها .
3-لاحظ أن تكون الأهداف ذات معنى سامٍ قابل للنمو والتطور ، وينم عن
همة عالية .
4-الاهتمام في سبيل تحقيق الهدف بالكيف لا بالكم .
5-الوضوح في صياغة الأهداف .
6-أن تكون الأهداف واقعية وممكنة التحقيق [4] .
-معايير خاطئة لتحديد أولويات العمل:
1-إذا كنت تقدم العمل الذي تحبه على العمل الذي تكرهه .
2-إذا كنت تقدم العمل الذي تتقنه على الذي لا تتقنه .
3-إذا كنت تقدم العمل السهل على العمل الصعب .
4-إذا كنت تقدم الأعمال ذات الوقت القصير على ذات الوقت الطويل .
5-إذا كنت تقدم الأعمال العاجلة على غير العاجلة وإن كانت مهمة [5] .
* القاعدة الثانية:
تسجيل الوقت وتحليله: الكثير من الناس يجهلون كيف يقضون أوقاتهم ، ولذا: نجد البون شاسعًا بين ما يفعلونه في الواقع وبين ما يريدون أن يفعلوه ، فإذا كان
ما يريد أن يفعله الواحد منهم من الأنشطة يستغرق 90 (نقطة) يجد أن ما يفعله في
الواقع لم يتجاوز 10 (نقاط) مما يريد أن يفعله ، وهذا يعني التقصير في أداء بعض
الأنشطة أو عدم فعلها نهائيًا .
المعلومة الدقيقة في تحليل الوقت وتسجيله تقود إلى تعريف دقيق للمشكلات
ومضيعات الأوقات ، ومن ثم: تساعد على التخطيط السليم لقضاء الوقت [6] .
-أنواع تسجيل الوقت:
1-السجل اليومي للوقت: يركز فيه على الوقت تحديدًا ، والمكان ، ونوع
النشاط ، وترتيب الأنشطة في الأهمية .
2-السجل الشهري: يركز فيه على الوقت ابتداءً وانتهاءً ، والتاريخ ،
وكيفية قضاء النشاط ، منفردًا أو في اجتماع ، ومكان النشاط وأهميته .
3-سجل ملخص الوقت: يركز فيه نوع الأنشطة ، مجموع الوقت
المخصص لكل نشاط في السنة كلها بالنسبة المئوية ، ومن ثم المقارنة بين الأهمية
والنسبة المئوية المخصصة له [7] .
* القاعدة الثالثة:
التخطيط لقضاء الوقت: كثير من الناس يحب أن يعمل أكثر من محبته أن
يفكر ، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه صواب .
والسر في ذلك أن الإنسان فيه غريزة حب الإنجاز والعجلة ومحبة رؤية ثمرة
العمل مبكرًا ، والعمل يشبع هذه الغريزة ، بخلاف التخطيط والتفكير فنتائجه ليست
مباشرة ولا تظهر إلا بعد فترة من الزمن .
والعمل بدون تخطيط يأخذ وقتًا أطول مما يستحق ، بخلاف العمل المخطط له
فهو يأخذ أقل قدر ممكن من الوقت لهذا العمل .
ولذا: فإن مضيعات الوقت تعترض بكثرة من لا يخطط لوقته ، ومن ثم: فهو
لم يخطط لإيجاد حلول لها ، ولذا يضيع وقته .
ومن يعمل العمل بدون تخطيط تقنعه أقل النتائج الحاصلة ، بخلاف من يخطط
فإنه لا يرضى إلا بأكبر قدر ممكن من النجاح [8] .
-كيف نخطط ؟:
1-حدد الأهداف ورتبها حسب الأهمية والأولوية .
2-فكر في الخيارات المطروحة لتحقيق الأهداف واختر أحسنها ثم حدد
الوقت بالدقة لتنفيذ الطريقة .
3-حدد المكان المناسب للجميع لتنفيذ العمل .
4-فكر فيمن يقوم بالعمل أنت أو غيرك ومن هو الأصلح في ذلك .
5-افترض حدوث مضيعات للوقت ، ومن ثم ابحث لها عن حلول .
6-تجنب الارتجالية في وضع الخطة .
7-لا تعط أي نشاط أكثر من الوقت الذي يستحقه ، إذ إن إعطاءه ذلك يعني
أن العمل الصغير سوف يتمدد ليملأ الوقت المتاح مع إمكانية الاختصار في الوقت .
8-ضع احتياطات عند فشل النشاط لاستثمار الوقت ، فمثلًا عندما يتخلف
الطرف الآخر عن الموعد ، يفترض أن تستفيد من الوقت وتستثمره في شيء آخر.
9-حاول أن تجمع الأعمال المتشابهة لتقوم بها دفعة واحدة ، مثل: إجراء
عدة اتصالات هاتفية .
10-تذكر أن بضع دقائق من التفكير توفر بضع ساعات من العمل الشاق ،
وكما تقول بعض النظريات: إن 80% من الإنتاج تنبع من 20% من
العناصر [9] .
* القاعدة الرابعة:
التفويض والتوكيل: يعتبر التوكيل الجيد من الأساليب الناجحة لحفظ الوقت ،
وذلك لأنك تضيف بأوقات الآخرين وقتًا جديدًا إليك ، وتكسب عمرًا إلى عمرك
المعنوي .
-أسباب الإعراض عن التفويض:
1-المركزية التي يتشبع بها بعض الأشخاص ، حيث لا يثق الشخص بأحد
البتة ، وأضرار هذه المركزية تظهر عندما يصيب الشخص مرض قاهر أوظرف
طارئ حيث يتعطل العمل بدونه .
2-الرغبة في تحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح .
وهذه نظرة قاصرة ، لأن النظرة البعيدة تقضي بأن التفويض وسيلة ناجحة
لاحتمال أن يكون المتدرب فيما بعد مثلك في الأداء أو أحسن منك أحيانًا ، وبالتالي
تحافظ على وقتك وتنجز أكثر [10] .
* القاعدة الخامسة:
مضيعات الوقت: مضيعات الوقت داء عضال يشكو منه كل حريص على
وقته ، وهي قسمان:
1-داخلي من الإنسان نفسه ، وينبع هذا غالبًا من عدم التخطيط السليم .
2-خارجي من الآخرين: الأسرة والمجتمع .
ومضيعات الوقت قد تكون أمورًا نسبية ، فمثلًا: قد يأتيك زائر ثقيل الظل
بدون ميعاد ، ويقتطع جزءًا ثمينًا من وقتك ، فبينما تشعر أنك على جمر تتلظى ،
يشعر هو في المقابل بسعادة غامرة وانطباع جيد عن هذا اللقاء .
-مضيعات الأوقات:
1-اللقاءات والاجتماعات غير المفيدة سواءً أكانت عائلية أو غيرها .
2-الزيارات المفاجئة من الفارغين .
3-التردد في اتخاذ القرار .
4-توكيل غير الكفء في القيام بالأعمال ، وهو ما يسمى بالتفويض غير
الفعال .
5-الاتصالات الهاتفية غير المفيدة .
6-المراسلات الزائدة عن الحد .
7-القراءة غير المفيدة ، ويدخل فيها فضول العلم عند تقديمها على الفاضل .
8-بدء العمل بصورة ارتجالية بدون تخطيط ولا تفكير .
9-الاهتمام بالمسائل الروتينية قليلة الأهمية .
10-تراكم الأوراق وكثرتها وعدم ترتيبها .
11-عدم القدرة على قول لا ، أو ما يمكن أن نسميه بالمجاملة في إهداء
الوقت لكل من هب ودب .
12-التسويف والتأجيل [11] .
-كيفية السيطرة على مضيعات الوقت:
1-اجمع البيانات اللازمة عن مضيعات الوقت .
2-حدد سبب تضييع الوقت بدقة .
3-ضع عددًا من الحلول لكل مضيع للوقت ثم اختر أنسبها .
علمًا بأن السيطرة على مضيعات الوقت لا يعني بالضرورة إزالتها بالكلية لأن
بعض هذه المضيعات ضروري ومهم ، ولكن لابد من السيطرة عليه بدلًا من
السيطرة علينا .
وقد ذكر المصنفون في هذا الباب حلولًا مستقلة لكل مضيع من المضيعات لم
نر متسعًا لذكرها هنا لكثرتها .
إلماحات مهمة:
1-إدارة الوقت الناجحة لا تعني بالضرورة تخفيض الوقت اللازم لتنفيذ كل
نشاط معين ، بل تعني قضاء الكمية المناسبة منه لكل نشاط .
2-يستحيل أن تكون جميع الأعمال في درجة واحدة من الأهمية ، وهذا يعني
أنه لابد من ترتيب الأولويات .
3-عالج مضيعات الوقت بحلول جذرية لا وقتية .
4-تحكم في الوقت المتاح ولا تترك الوقت هو الذي يتحكم فيك ، فبادر
بالأعمال وانتهز الفرص .
5-إنما تكمل العقول بترك الفضول ؛ الفضول في القول أو الفعل [12] .
6-ساعة وساعة: ينبغي للإنسان أن يجعل جزءًا من وقته للترويح عن نفسه
لأن القلب إذا كلّ عمي ، وينبغي أن يكون الترويح بشيء مفيد كقراءة الأدب
والشعر والتاريخ ، أو الرياضة المفيدة للجسم كالسباحة ؛ قال أبو الدرداء: إني