فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 788

علمًا بأن كل هدف هو بالنسبة لما فوقه وسيلة وبالنسبة لما تحته هدف .

وبناء على هذا التقسيم: تكون هذه الأهداف على شكل هرم ، حيث يتبوأ

الهدف الأعظم القمة وتليه الأهداف الوسطى الخادمة له ، ثم تمثل الأهداف الصغيرة

قاعدة الهرم .

-تدوين الأهداف:

1-دون أهدافك بنفسك أو بالتعاون مع المجموعة التي تعمل معك في نفس

القطاع أو المؤسسة .

2-احرص على كتابتها ؛ فهذا أدعى لعدم نسيانها .

3-لاحظ أن تكون الأهداف ذات معنى سامٍ قابل للنمو والتطور ، وينم عن

همة عالية .

4-الاهتمام في سبيل تحقيق الهدف بالكيف لا بالكم .

5-الوضوح في صياغة الأهداف .

6-أن تكون الأهداف واقعية وممكنة التحقيق [4] .

-معايير خاطئة لتحديد أولويات العمل:

1-إذا كنت تقدم العمل الذي تحبه على العمل الذي تكرهه .

2-إذا كنت تقدم العمل الذي تتقنه على الذي لا تتقنه .

3-إذا كنت تقدم العمل السهل على العمل الصعب .

4-إذا كنت تقدم الأعمال ذات الوقت القصير على ذات الوقت الطويل .

5-إذا كنت تقدم الأعمال العاجلة على غير العاجلة وإن كانت مهمة [5] .

* القاعدة الثانية:

تسجيل الوقت وتحليله: الكثير من الناس يجهلون كيف يقضون أوقاتهم ، ولذا: نجد البون شاسعًا بين ما يفعلونه في الواقع وبين ما يريدون أن يفعلوه ، فإذا كان

ما يريد أن يفعله الواحد منهم من الأنشطة يستغرق 90 (نقطة) يجد أن ما يفعله في

الواقع لم يتجاوز 10 (نقاط) مما يريد أن يفعله ، وهذا يعني التقصير في أداء بعض

الأنشطة أو عدم فعلها نهائيًا .

المعلومة الدقيقة في تحليل الوقت وتسجيله تقود إلى تعريف دقيق للمشكلات

ومضيعات الأوقات ، ومن ثم: تساعد على التخطيط السليم لقضاء الوقت [6] .

-أنواع تسجيل الوقت:

1-السجل اليومي للوقت: يركز فيه على الوقت تحديدًا ، والمكان ، ونوع

النشاط ، وترتيب الأنشطة في الأهمية .

2-السجل الشهري: يركز فيه على الوقت ابتداءً وانتهاءً ، والتاريخ ،

وكيفية قضاء النشاط ، منفردًا أو في اجتماع ، ومكان النشاط وأهميته .

3-سجل ملخص الوقت: يركز فيه نوع الأنشطة ، مجموع الوقت

المخصص لكل نشاط في السنة كلها بالنسبة المئوية ، ومن ثم المقارنة بين الأهمية

والنسبة المئوية المخصصة له [7] .

* القاعدة الثالثة:

التخطيط لقضاء الوقت: كثير من الناس يحب أن يعمل أكثر من محبته أن

يفكر ، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه صواب .

والسر في ذلك أن الإنسان فيه غريزة حب الإنجاز والعجلة ومحبة رؤية ثمرة

العمل مبكرًا ، والعمل يشبع هذه الغريزة ، بخلاف التخطيط والتفكير فنتائجه ليست

مباشرة ولا تظهر إلا بعد فترة من الزمن .

والعمل بدون تخطيط يأخذ وقتًا أطول مما يستحق ، بخلاف العمل المخطط له

فهو يأخذ أقل قدر ممكن من الوقت لهذا العمل .

ولذا: فإن مضيعات الوقت تعترض بكثرة من لا يخطط لوقته ، ومن ثم: فهو

لم يخطط لإيجاد حلول لها ، ولذا يضيع وقته .

ومن يعمل العمل بدون تخطيط تقنعه أقل النتائج الحاصلة ، بخلاف من يخطط

فإنه لا يرضى إلا بأكبر قدر ممكن من النجاح [8] .

-كيف نخطط ؟:

1-حدد الأهداف ورتبها حسب الأهمية والأولوية .

2-فكر في الخيارات المطروحة لتحقيق الأهداف واختر أحسنها ثم حدد

الوقت بالدقة لتنفيذ الطريقة .

3-حدد المكان المناسب للجميع لتنفيذ العمل .

4-فكر فيمن يقوم بالعمل أنت أو غيرك ومن هو الأصلح في ذلك .

5-افترض حدوث مضيعات للوقت ، ومن ثم ابحث لها عن حلول .

6-تجنب الارتجالية في وضع الخطة .

7-لا تعط أي نشاط أكثر من الوقت الذي يستحقه ، إذ إن إعطاءه ذلك يعني

أن العمل الصغير سوف يتمدد ليملأ الوقت المتاح مع إمكانية الاختصار في الوقت .

8-ضع احتياطات عند فشل النشاط لاستثمار الوقت ، فمثلًا عندما يتخلف

الطرف الآخر عن الموعد ، يفترض أن تستفيد من الوقت وتستثمره في شيء آخر.

9-حاول أن تجمع الأعمال المتشابهة لتقوم بها دفعة واحدة ، مثل: إجراء

عدة اتصالات هاتفية .

10-تذكر أن بضع دقائق من التفكير توفر بضع ساعات من العمل الشاق ،

وكما تقول بعض النظريات: إن 80% من الإنتاج تنبع من 20% من

العناصر [9] .

* القاعدة الرابعة:

التفويض والتوكيل: يعتبر التوكيل الجيد من الأساليب الناجحة لحفظ الوقت ،

وذلك لأنك تضيف بأوقات الآخرين وقتًا جديدًا إليك ، وتكسب عمرًا إلى عمرك

المعنوي .

-أسباب الإعراض عن التفويض:

1-المركزية التي يتشبع بها بعض الأشخاص ، حيث لا يثق الشخص بأحد

البتة ، وأضرار هذه المركزية تظهر عندما يصيب الشخص مرض قاهر أوظرف

طارئ حيث يتعطل العمل بدونه .

2-الرغبة في تحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح .

وهذه نظرة قاصرة ، لأن النظرة البعيدة تقضي بأن التفويض وسيلة ناجحة

لاحتمال أن يكون المتدرب فيما بعد مثلك في الأداء أو أحسن منك أحيانًا ، وبالتالي

تحافظ على وقتك وتنجز أكثر [10] .

* القاعدة الخامسة:

مضيعات الوقت: مضيعات الوقت داء عضال يشكو منه كل حريص على

وقته ، وهي قسمان:

1-داخلي من الإنسان نفسه ، وينبع هذا غالبًا من عدم التخطيط السليم .

2-خارجي من الآخرين: الأسرة والمجتمع .

ومضيعات الوقت قد تكون أمورًا نسبية ، فمثلًا: قد يأتيك زائر ثقيل الظل

بدون ميعاد ، ويقتطع جزءًا ثمينًا من وقتك ، فبينما تشعر أنك على جمر تتلظى ،

يشعر هو في المقابل بسعادة غامرة وانطباع جيد عن هذا اللقاء .

-مضيعات الأوقات:

1-اللقاءات والاجتماعات غير المفيدة سواءً أكانت عائلية أو غيرها .

2-الزيارات المفاجئة من الفارغين .

3-التردد في اتخاذ القرار .

4-توكيل غير الكفء في القيام بالأعمال ، وهو ما يسمى بالتفويض غير

الفعال .

5-الاتصالات الهاتفية غير المفيدة .

6-المراسلات الزائدة عن الحد .

7-القراءة غير المفيدة ، ويدخل فيها فضول العلم عند تقديمها على الفاضل .

8-بدء العمل بصورة ارتجالية بدون تخطيط ولا تفكير .

9-الاهتمام بالمسائل الروتينية قليلة الأهمية .

10-تراكم الأوراق وكثرتها وعدم ترتيبها .

11-عدم القدرة على قول لا ، أو ما يمكن أن نسميه بالمجاملة في إهداء

الوقت لكل من هب ودب .

12-التسويف والتأجيل [11] .

-كيفية السيطرة على مضيعات الوقت:

1-اجمع البيانات اللازمة عن مضيعات الوقت .

2-حدد سبب تضييع الوقت بدقة .

3-ضع عددًا من الحلول لكل مضيع للوقت ثم اختر أنسبها .

علمًا بأن السيطرة على مضيعات الوقت لا يعني بالضرورة إزالتها بالكلية لأن

بعض هذه المضيعات ضروري ومهم ، ولكن لابد من السيطرة عليه بدلًا من

السيطرة علينا .

وقد ذكر المصنفون في هذا الباب حلولًا مستقلة لكل مضيع من المضيعات لم

نر متسعًا لذكرها هنا لكثرتها .

إلماحات مهمة:

1-إدارة الوقت الناجحة لا تعني بالضرورة تخفيض الوقت اللازم لتنفيذ كل

نشاط معين ، بل تعني قضاء الكمية المناسبة منه لكل نشاط .

2-يستحيل أن تكون جميع الأعمال في درجة واحدة من الأهمية ، وهذا يعني

أنه لابد من ترتيب الأولويات .

3-عالج مضيعات الوقت بحلول جذرية لا وقتية .

4-تحكم في الوقت المتاح ولا تترك الوقت هو الذي يتحكم فيك ، فبادر

بالأعمال وانتهز الفرص .

5-إنما تكمل العقول بترك الفضول ؛ الفضول في القول أو الفعل [12] .

6-ساعة وساعة: ينبغي للإنسان أن يجعل جزءًا من وقته للترويح عن نفسه

لأن القلب إذا كلّ عمي ، وينبغي أن يكون الترويح بشيء مفيد كقراءة الأدب

والشعر والتاريخ ، أو الرياضة المفيدة للجسم كالسباحة ؛ قال أبو الدرداء: إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت