لقد قادت الفضائيات الكثير من شبابنا وبناتنا إلى مسالك غير سوية.
فحدث عن شرخ التوحيد وتضليل الفكر والتلبيس على عقائد المسلمين .. وحدث عن الفجور وتأجيج الشهوات ، وتحريك الغرائز وظهور السافرات المتبرجات في التمثيليات والأفلام ونشرات الأخبار ، وإفساد الأزواج والزوجات والأبناء والبنات .. وحدث عن العنف وتعليم الجريمة والسرقة والمخدرات .
في تحقيق مع بعض المدمنات في الرياض قالت إحداهن:"رأيت فتيات يشربن كثيرا في الأفلام الأجنبية فحاولت التجربة".
وتقول أخرى:"أشاهد الأفلام الأجنبية الجديدة وعندما أرى الأمريكيين يشربون ويضحكون أحس بأنهم هم الأشخاص الذين يعيشون حياة حقيقية"! .
أيها الأحبة .. ماذا نتوقع من أبناء مراهقين وفتيات مراهقات يتسمرون طوال اليوم أمام طبق قيمته 400 ريال في الملاحق والاستراحات يضع بين أيديهم أكثر من 300 قناة ، تعرض الخزي والعار في بيوت المسلمين .
5.الذهاب إلى المقاهي لشرب المحرمات:
فبعض الشباب تمضي عليه الساعات الطويلة وهو جالس في هذه المقاهي والملاهي مع غيره من الشباب يلعبون البلوت ، ويشربون الشيشة أوالمعسل ، إن نظروا نظروا إلى المحرمات في القنوات ، وإن استمعوا استمعوا المعازف المحرمة والكلمات الآثمة ، وإن تكلموا تكلموا في الغالب فيما لا ينفع ولا يرفع ، ويضر ولا يسر .
6.الذهاب للأماكن المحرمة كالحفلات الغنائية وأماكن الاختلاط:
بعض الحفلات الصيفية يكون فيها شيء من المنكرات والمخالفات الشرعية ، كسماع المعازف المحرمة ، والأغاني الماجنة ، أو اختلاط الرجال بالنساء .
وهذه الحفلات والأماكن يحرم على العبد المسلم أن يحضرها أو يشارك في إقامتها أو الدعوة إليها ، لأنها من مجالس الحرام كما أفتى بذلك أهل العلم .
7.مجالس الغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاء:
فقد يجلس بعض الشباب المجالس الطويلة يأكلون في لحوم الناس بالغيبة والنميمة ، والسخرية والاستهزاء ، واللعن والطعن ، والهمز واللمز ، والفحش والتفحش ، والقذف والعيب ، والرجم بالغيب ، وغيرها من آفات اللسان مما يغضب الرحيم الرحمن .
ب - المنغصات المباحة الأصل وطرأ عليها التحريم:
بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الناس وهم يظنون أنها ليست كذلك لأن أصلها الجواز .
1.السفر إلى البلاد المسلمة التي يكثر فيها الفساد:
وكأنما السفر سبب من أسباب التفلُّت على أوامر الله ، وموسم من مواسم انتهاك حدود الله ، كالتفريط في الحجاب ، وتضييع الصلوات ، وحضور أماكن الرقص والفجور ، ومواطن الخلاعة والخنى والفواحش والزنى .
2.النوم الكثير بالنهار:
النوم مطلوب ، لكن المبالغة فيه تخرجه عن غايته والحكمة التي خلق من أجلها ، فيكون من أسباب الخسارة في الدنيا والآخرة .
وقد ابتلي بعض الناس بحب النوم والإكثار منه ، فجعل الإجازة الصيفية كالبيات الشتوي .
وكثيرًا ما يترتب على كثرة النوم ضياع الصلوات ، والتفريط في الواجبات ، والتفلت من الأعمال والالتزامات .
3.السهر الطويل بالليل:
تحوَّل بعض الناس إلى ما يشبه الخفَّاش الذي يظهر في الليل ويختفي في النهار ، فليله سهر طويل ، ويومه نوم عميق ، فيسهر على لهوه وغفلته ، وربما على معاصيه وآثامه ، حتى إذا دنا الفجر ، أقبل الشيطان على رأسه فثقّله ، وإلى جسده فكسَّله ، فأصبح يترنح ذات اليمين وذات الشمال ، وغلب عليه النوم ، واحتواه الكسل ، وقال له عدو الله: ارقد ، فإن عليك ليلٌ طويل !! ثم تكون صلاة الفجر أولى الضحايا .
4.التسكع في الأسواق:
لقد أصبحت الأسواق ـ وهي أبغض البقاع إلى الله ـ أفضل الميادين عند بعض الغافلين ليقتلوا فيها الوقت الثمين ، ويهدروا فيها العمر الغالي ، ويعرضوا أنفسهم لما لا قِبل لهم به من البلايا والرزايا .
فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"أحبُّ البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغضُ البلادِ إلى الله أسواقُها"رواه مسلم .
وفي صحيح مسلم أن سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ قال:"لا تكوننَّ إن استطعت أوَّل من يدخل السُّوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فإنَّها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته".
5.عالم الإنترنت:
مع ثورة المعلومات والاتصالات رأينا من يتفنن في تضييع وقته الثمين ، ويبدع في إهداره ، كحال أولئك الذين يمضون الساعات الطوال ، وهم عاكفون على الشبكة العنكبوتية [الإنترنت] وهم يتقلَّبون بين الصفحات والمواقع ، وقد يدفعهم الفضول إلى اختراق الممنوع ، والبحث عن كلِّ مثير أو محظور ، فيقعون في شراك هذه الشبكة المليئة بفتن الشبهات والشهوات .
وفي الآونة الأخيرة ظهر ما يسمى الحب الإلكتروني أو الحب عبر الإنترنت هو تلك العلاقات التي تقوم بين طرفين يتصلان ويتواصلان عبر الشبكة العنكبوتية، ويتبادلان المشاعر والعواطف على الشات المكتوب أو الصوتي .
ولعلي أطرح بعض مآسي هذه القضية:
فهذه الأم س . س من إحدى دول الخليج تشكو وتقول: ألزمت ابنتي بالحجاب في سن12، وأطاعاني برضا، وكانت العلاقة بيننا كلها ود واحترام ومصارحة، ولما بلغتا سن الخامسة عشرة والسابعة عشرة تغيرت طباعهما، ورفضتا الحجاب ، وأصبحتا تناقشاني بسوء أدب .
ثم اكتشفت من خلال مراقبتي لهما أنهما تتحدثان في الشات مع بعض الشباب، وعندما قررت أن أكون معهما أثناء جلوسهما على الانترنت؛ غضبتا علي وقاطعتاني لمدة أسبوعين .
وشاب متزوج يقول: أنا شاب في بداية الثلاثينات من عمري، متزوج منذ 8 سنوات، في بداية حياتي الزوجية كنت مضرب المثل في العفة وغض البصر، لكن مع الأسف الشديد في السنوات الثلاث الأخيرة اتخذت اتجاها آخر؛ حيث بدأت أنظر إلى الفواحش في التلفاز وعبر الإنترنت وأصبحت الآن مدمنا، وحاولت جاهدا أن أتخلى لكن هيهات .. لم أرتكب فاحشة الزنى، لكني أشاهد بالعين وأتصل عبر الشات، وكم من مرة أخرج من بيتي للقاء إحداهن وأتراجع في آخر لحظة وأندم عن اللقاء، ثم أعود .
ومشرف في أحد المنتديات يقول: أنا مشرف بأحد المنتديات على النت، وأحببت مشرفة معي، أكلمها كثيرا على الماسنجر، وأستمتع بالحديث معها، وأترك كل شيء إلا هي، وأنتظرها لأوقات طويلة، وهى أيضا تنتظرني، ولكني لم أرها مطلقا .
وامرأة أخرى تكتشف أن زوجها كبير السن الذي يعمل معلمًا بإحدى المدارس يحادث بعض الفتيات عن طريق الماسنجر .
هذه بعض المآسي ، وهي مؤشر خطر لتدارك الأمر ، وضبط استخدام شبكة الانترنت فيما ينفع دون ما يضر بالفرد والأسرة والمجتمع .
من آداب الدخول على مواقع ومنتديات الانترنت:
1.اختيار المواقع السليمة والمفيدة ،وعدم تجاوز الساحات المفيدة المعينة على الخير إلى غيرها.
2.الحذر من إضاعة الأوقات ؛ فإن عددًا من الناس يستزف معظم وقته في التصفح أو ساحات الحوار .
3.أن يتحلى المشارك في المواقع والمنتديات الإخلاص لله ، والبعد عن حب الثناء أو الإعجاب بالنفس ، أو الانتصار الشخصي .
4.لا بد أن يدرك الداخل إلى ساحات الحوار أنه يتعامل مع شخصيات كثيرة مجهولة ، ومن المعلوم عند أهل العلم أن المجهول لا يمكن أن يوثّق حديثه ، فكن على حذر من أخبار المجاهيل .
5.الحذر من الفتوى بغير علم ، وخوض الشاب فيما لا يحسنه ، فقد قال الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم) ، وقال سبحانه: ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) .