فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 788

الحمدلله لقد تم قتله بسلاحين حادين وكان بكل صراحة أقولها يستاهل ولكن

وأحب أخبركم فقط ، وأنا أشاهد قتله قد رأيت بإن أحد السلاحين كان ساااااااامًا جدًا ، أما الأخر فكان مرصعًا بالذهب الخالص .

ولكن دعوني أقولها صراحة

وأنا أشاهد مقتله بالسلاحين سعدتُ وفي نفس الوقت حزنت !!!!!!

لا يثيركم العجب ، فقد تكون نفسي من النوع الحساسة الرحوووووومة

فقد سعدتُ لمقتله وذلك عائد لأنهُ لو بقيَ لخشيتُ أن يحدِثُ خرابًا

وحزنتُ لمقتله وذلك بعد أن رأيته يُقتل بسلاح حاد سام

فهو وبكل حقيقة أقولها لا يستاهل أن يصل لدرجة يُقتل على ضوءُها بذلك السلاح السام

فلو لم يُقتل به لكانَ أولى

لكن ماذا أقول سوى صمتًا صمتًا

وفي حالة مثيرة للعجب جدًا ، هل تصدقون عندما رأيتُه يُقتل لم أرى منه خروج دم !!!!!!!!!

قد يكون ذلك عائِد لعِظَم شأنه ،، والله أعلم .

كان الكثير والكثير ينادون بقتله فهو شبح مخيف جدًا إن بقيَ هكذا

وصنف من المجتمع كان ينادي بقتله لكن بطريقة خاطئة ، قد تكون سببًا أن يعود القتل على المريد للقتل وهذا يدل على عدم فهمهم لطريقة القتل الصحيحة . ومسك السلاح بطريقة سليمة ،،

ولا أنسى أن أخبركم إيضًا أن كلا الصنفين ( العقلاء والسفهاء ) يريدون قتله فهو وجه كالح في أوساط المجتمع

واليوم أعود لأخبركم بل أبشركم بأنه تم قتله شر قتله ليستريح منه العقلاء ولله الحمد والمنه

ولو قتل بالسلاح الآخر السام فقط لما جئتُ والله لأخبركم بذلك ، لأنه حزَّ في نفسي والله رؤيته وهو يقتل بذلك السلاح

وقبل أن أخبركم عن المقتول ، أحب أن أخبركم من الذي قتله

فالذي قتله رجلان وأمرأتان يمثلون البقية

اجتمعا على قتله

أحد الرجلين وإحدى الفتاتين استعملا السلاح الأول المرصع بالذهب

وأما الرجل والفتاة الآخريْن فقد استعملا السلاح السام

قتلوه جميعًا فخرَّ صريعًا

مكثتُ أنظر إليه

بل أنظر لقاتِلَيه

انظر لذلك الرجل والفتاة الذيْن قتلاه بالسلاح المذهَّب فتنشرح سريرتي

وأنظر لذلك الرجل والفتاة الذيْن قتلاه بالسلاح السام فيضيق صدري

لماذا يقتلانه بهذا السلاح المسموم أهوَ يستحق كل هذا لا والله وألف لا

ولكنه الفهم الخاطئ والطريقة السيئة للإمساك الصحيح لذلك السلاح

أما المقتول فقد ذُكرَ اسمه

في وسائل الإعلام المختلفة وعلى المنابر في الجُمَع وانتشر خبره في جميع الأرجاء

وأُعلِنَ اسمه صريحًا وهو يُدعى:

( فراغ )

نعم إنه الفراغ ذلك المقتول الذي أختلف الناس في قتله منهم من قتله بذلك السلاح المرصع بالذهب الخالص ومنهم من قتله بذلك السلاح السام

فلقد رأيته يُقتل بالسلاح المطلي بالذهب في

المراكز الصيفية ، بل في حِلَق تحفيظ القرآن الكريم ، في الرحلات الدعوة ، في أماكن طلب العلوم النافعة ، في اماكن الأنشطة الدعوية ، في كل مكان يستفيد منه المرء في حياته وآخرته ،،

ورأيته يُقتل بالسلاح المشبَّع سمًَّا في

أوساط الضياع وبؤر الفساد ، بل في المسارح الغنائية والمراقص النسائية ، والنومات المضيّعة للصلوات ، والسفريات المشبوهه ، وأماكن الغفلة عن الطاعات بشتى أشكالها

الفراغ الذي قال عنه الحبيب صلوات الله وسلامه عليه:

( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ )

معنى الحديث أن المرء لا يكون فارغًا حتى يكون مكفيًا صحيح البدن ، فمن حصل له ذلك فليحرص على أن لا يُغبن، بأن يترك شكر الله على ما أنعم به عليه، و من شكره امتثال أوامره، و اجتناب نواهيه ، و من فرط في ذلك فهو المغبون، و الموفق لذلك قليل من الناس ( فتح الباري 11/230) لأن الناس يؤثرون عيش الدنيا على عيش الآخرة. فالفراغ لا يكون نعمة إلا إذا صاحبه الإيمان؛ لذلك كثير من الناس يذهب ربحهم بسبب استرسالهم مع أنفسهم الأمارة بالسوء الخالدة إلى الراحة، فتترك المحافظة على الحدود و المواظبة على الطاعة فمن ترك ذلك مع كونه فارغًا فقد غبن .

إن وقت الفراغ في حياة الإنسان يعد فرصة مناسبة لتجديد الحيوية وبناء الشخصية وتنمية المواهب على أسس ومبادئ صحيحة ما بين الترويح والاستجمام والتوجيه والإرشاد، والإسلام حين يحرم هدر الوقت فإنه بذلك يضع الخطوط الرئيسة لاستثمار وقت الفراغ بما فيه الفائدة والمصلحة، فهو يدعو الإنسان إلى اغتنام فرص الحياة في طاعة الله وتلقي العلم النافع الصحيح واكتساب المهارات الفنية النافعة، ويحذره من كل لهو فارغ أو لعب باطل يهدر وقته ويفتك بدينه وخلقه. وإن وقت الفراغ نعمة عظيمة تستحق التقدير والاستثمار .

فمن هنا أنادي للجميع وأهيب عليهم بإن يقتلوه بالسلاح المطلي بالذهب ، حتى يسعدوا دنيا وآخرة

وأن يحذروا قتله بالسلاح السام ، فهو السبيل لخسارتهم في كلا الدارين

اللهم إني بلغت اللهم فأشهد

المصدر / جليس الساحة ( الساحة العربية )

عبر وخواطر حول الإجازة والترفيه والترويح

الشيخ / محمد بن إبراهيم السبر*

أيها المسلمون: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فبعد تعب وجهد وعناء تميل النفوس إلى التجديد والتنويع، وترنو إلى الترويح واللهو المباح دفعًا للكآبة ورفعًا للسآمة ليعود الطالب بعدها إلى مقاعد الدراسة بهمة وقادة ، ويرجع الموظف إلى عمله بعزيمة وثابة ذلك أن القلوب إذا سئمت عميت ..

والإجازة - يرعاكم الله - تجديد للنشاط وإذكاء للحركة وصفاء للأذهان وترويض للأجسام وتعليل لها حتى لا تصاب بالخمول والركود فيصبح جسمًا هامدًا وعقلًا غائبًا.

عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ آخَى النَّبِيُّ r بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً: فَقَالَ لَهَا مَا شَأْنُكِ ؟

قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا ،

فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَ: كُلْ قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ ، قَالَ فَأَكَلَ

فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ ، قَالَ نَمْ فَنَامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ نَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَالَ سَلْمَانُ قُمِ الْآنَ ، فَصَلَّيَا

فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ:"إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ"

فَأَتَى النَّبِيَّ r فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ r صَدَقَ سَلْمَانُ ) رواه البخاري .

هنا يبين الإسلام عن مراعاةٍ لحاجات الإنسان النفسية ومتطلباته الروحية .

الإسلام دين السماحة واليسر يساير فطرة الإنسان وحاجاته ، فحين شاهد النبي صلى الله عليه وسلم الحبشة يلعبون قال « لتعلم يهود أن في ديننا فسحة إني أرسلت بحنفية سمحة » رواه أحمد.

فبعض الناس لا يرى في الحياة إلا الجد المرهق ، والعمل المتواصل ، وآخرون يرونها فرصة للمتعة المطلقة والشهوة المتحررة ، وتأتي النصوص الشرعية فيصلًا لا يشق له غبار ، فيشعر بعدها هؤلاء وهؤلاء أن هذا الدين وسط وأن التوازن في حياة المسلم مطلب قال تعالى: ( واتبع فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا.. الآية) .

نعم - ياعباد الله - إنها الموازنة المطلوبة بين سائر الحقوق والواجبات ، فها هو الإسلام يراعي الإنسان عقلًا له تفكيره وجسمًا له مطالبه ونفسًا لها أشواقها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت