فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 788

-التقاء أهل العلم بعضهم ببعض، وما يحصل في هذا اللقاء من تلاقح الأفكار والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.

-تنافس مكاتب الدعوة في هذه الدورات؛ حيث يتصلون بالمشايخ ليكسبوهم في حضورهم في هذه الدورات للتدريس فيها، وأثر ذلك ملموس على الجميع ولله الحمد.

-تنافس التجار والمحسنين في تعليم العلم ومن ذلك: توفير السكن للطلاب، والمراجع، ووسائل النقل، والجوائز، والإعاشة للطلاب؛ لأنَّ كثيرًا من الطلاب يأتون من خارج البلد المقامة فيها الدورة، وقد يكون قليل ذات اليد، فيتكفل به هؤلاء الأخيار إلى حين رجوعه ابتغاء الأجر والمثوبة. جزاهم الله خير الجزاء.

ويشاركنا الشيخ السبت في إبراز بعض الفوائد في هذه الدورات فيقول: منها:

-إحياء العلم في مناطق كثيرة لم يكن لها عهد بالدروس العلمية.

-شجعت هذه الدورات الكثيرين من طلبة العلم على مواصلة الطلب، لما فيه من تقريب العلم للأذهان، ونشر العلم الشرعي وإفادة المتلقين.

-التخلص من التخبط في طلب العلم ببناء منهجية تأصيلية لطالب العلم.

تقييم نهائي للدورات.. لتصل إلى النجاح الشامل:

أبدى جميع أصحاب الفضيلة المشاركين بالتحقيق إعجابهم الشديد بهذه الدورات، وأن لها تأثيرًا واسعًا على عموم طلبة العلم في العالم الإسلامي، مع مناداة بعض المشاركين بزيادة العناية بالمرأة، ولو أُفْرِدَتْ لَهُنَّ دورات علمية تَشْرَحُ لهن ما يخصهن من أمور دينهن لكان جيدًا، وفي هذا دعا الشيخ الزامل بقوله: إن أمكن إقامة دورات للنساء فهذا أمر طيب؛ لأن هذا أدعى للفائدة، وخاصة إذاعرفت النساء أن الدورة خاصة بهن؛ فإنهن يحرصن على الحضور، ويذاكرن ما يلزمهن تحضيره من الدروس.

ويجدر التنبيه إلى أنَّ فضيلة الشيخ صالح الأسمري ـ وفقه الله ـ له جهودٌ طيبة في إفراد النساء بدورات علمية خاصة بهن، وقد فرغت هذه الدورات في بعض الأشرطة.

ويؤكد الشيخ السبت من جهته أن هذه الدورات ـ كما يقول ـ يمكن أن تؤصل طالب العلم إذا كانت مدروسة؛ وذلك في جوانب عديدة منها:

أ - تحديد الهدف من الدورة.

ب - تحديد الفئة المستهدفة.

ج - اختيار الكتب والفنون المناسبة التي تحقق الهدف.

د - الانضباط في الشرح بذكر ما يحقق الهدف دون توسع أو استطراد، أو شرح ما لا حاجة إليه كشرح المقدمة والبسملة والحمدلة، وما إلى ذلك مما هو خارج عن موضوع الدرس.

ويرى الشيخ المصلح أن من مقومات النجاح لهذه الدورات، مراعاة حسن اختيار زمانها ومكانها ومدتها، ويضيف: ومما يعين على تحقيق الاستفادة من هذه الدورات تهيئة الأجواء المناسبة للطلاب وتسهيل إقامة المغتربين منهم، وإقامة البرامج النافعة والأنشطة المساندة، وشَدَّد الشيخ المصلح على أنَّه إذا اهتمَّ المنظمون لهذه الدورات بتلك المقومات فإنها تنجح أيما نجاح.

ويحسن أن نختم مشاركة المشايخ في التقويم لهذه الدورات، ما قاله الشيخ الخضير: إذا كانت هذه الدورات مرتبة، وعُدَّتها المتون العلمية المعروفة لدى أهل العلم، وأديت على الجادة في ترتيب المتون حسب طبقات المتعلمين في جميع الفنون، فلا شك أنها تربي طلاب العلم على الجد والاجتهاد، والمتابعة، وعلل ذلك بقوله: لأنَّ طالب العلم إذا أنهى كتب الطبقة الأولى سمت همته إلى كتب الطبقة الثانية، وهكذا، وأضاف الشيخ: وعلى هذا فتكون الدورات نافعة جداًَ أما إذا كانت الدورات تسير من غير ترتيب ولا تنظيم، أو كان اعتمادها على كتب غير معتمدة عند أهل العلم، فإن هذه الدورات قليلة الجدوى.

فوائد على وجه السرعة من الدورات العلمية:

فقد سألت بعض الطلاب المتميزين في هذه الدورات عما استفادوه فكانت إجابتهم على النحو التالي:

الأخ محمد حجازي أجابني بقوله: استفدت من الناحية الإيمانية حيث يزداد الإيمان في المشاركة في هذه الدورات، ومن الناحية العلمية حيث يجتمع العلماء في يوم واحد ومسجد واحد وننهل من شتى العلوم، وكذلك: المباحثة والمذاكرة مع بعض طلبة العلم قبل الدرس وبعده، ويضيف الأخ خالد السليمان على ذلك بقوله: استفدت اختصار الوقت في التحصيل العلمي، وفي مشاركة للأخ عبد الجليل القحطاني. يقول: مناقشة المشايخ وكثرة الأسئلة وأجوبتها تفيدنا فوائد علمية، أضف إلى ذلك حفظ بعض المتون المقررة.

وفي مداخلة للأخ محمد المتعب يعرض فيها ما اكتسبه من فوائد فيقول: معرفة التعامل مع كتب السلف، ومعرفة المنهجية في طلب العلم، وكذلك الاستفادة من أخلاق وسمت العلماء المشاركين وتوجيهاتهم. ويؤكد الأخ عبد المجيد الثنيان على أن هذه الدورات أفادته باعتبارها مفاتيح مُعِينة له على طلب العلم، واستفاد معرفة المصطلحات العلمية عند الأئمة الكبار، ويختتم حديثه حول هذا بأنه استفاد نيل بركة مجالس العلم واستغفار الملائكة لطلاب العلم كما جاء في الحديث الصحيح.

عوائق لا تفارق:

يؤكد الأخ إبراهيم خطاب أن من العوائق التي واجهته خلال هذه الدورات صعوبة التفرغ التام لحضورها بسبب ظروف الحياة ومشاغلها. ويوافقه على ذلك خالد السليمان، بينما لم يذكر عبد الجليل القحطاني أو الثنيان عوائق واجهتهما خلال حضور هذه الدورات. ولكن محمد المتعب يصر على أن هناك عوائق تواجه بعض طلبة العلم ومنها: كفالة طالب العلم وكفاية مؤنته من المسكن والمأكل والمشرب، وأضاف: فكم من طالب علم يسكن بقرية نائية أو محافظة صغيرة ويرغب في الذهاب للمدن التي تقام فيها الدورات فتقف في وجهه تكاليف وأعباء الوصول والإٍقامة!.

كانت دليلًا للتأصيل:

في سؤال وجَّهته لطلبة العلم المشاركين: هل للدورات العلمية دور في التأصيل العلمي؟ فبالإيجاب يجيب الكل، ويشرح محمد حجازي وجهته في ذلك قائلًا: هذه الدورات تراعي التأصيل ومن ذلك:

1 ـ أنَّ الكتب المختارة تراعي التدرج العلمي.

2 ـ أن المشايخ المشاركين فيها يركزون على حل ألفاظ المتن والتقريرات العلمية دون التوسع في ما يشتت ذهن الطالب وبخاصة المبتدئ.

3 ـ أن الطالب يتلقى دروسًا يومية، ومتتالية تساعده على ربط المتن بعضه ببعض فيخرج من هذه الدورة وقد أتقن المتن كاملًا بخلاف الدروس الأسبوعية المنتشرة في المساجد طوال السنة.

ومن جهته يقول الأخ خالد السليمان: أما قضية التأصيل العلمي في الدورات؛ فالذي أراه أن ذلك يختلف بحسب المستفيدين منها. وأضاف: فإذا كان الطالب حريصًا على حضور حِلَق العلم غير مضيع لها فهذه الدورات طريق لاستمرار تفوقه.

مميزات للدورات:

يتحدث المتعب عن أن هذه الدورات تميزت بعدة أمور، وذكر منها:

1 -الوصول السريع إلى المعلومة الشرعية.

2 -أخذ العلم من كبار العلماء، والذين يعز اجتماعهم وأخذ العلم عنهم في أماكنهم.

3 -أن الدورات تعطي طالب العلم خلاصة ما يتوصل إليه الشيخ في فَنِّه الذي يجيده.

4 -إحياء سنة الرحلة في طلب العلم.

ويزيد الأخ محمد حجازي على هذه الميزات، فيقول:

5 -تفريغ الذهن من المشاغل خلال أيام الدورة المعدودة.

6 -التأصيل العلمي.

7 -تلقي العلم بالتدريج.

ويشاركه الثنيان في إبداء بعض المميزات فيتحدث بقوله:

8 -ابتداء الدروس من بعد صلاة الفجر.

9 -نقل الدروس عبر (الإنترنت) .

10 -تخصيص أماكن يتسنَّى فيها حضور النساء للمشاركة في مجالس العلم، واعطائهنَّ فرصًا للأسئلة وبيان الإشكالات، التي تعرض لهن.

أشد ما أعجب الطلاب في الدورات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت