فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 788

أنا فتاة في الـ18 من عمري، أدرس الآن في الجامعة، ورغم أن كل شيء يبدو جيدا فإني أشعر بفراغ، ولا أعرف ما السبب؟!

أحاول أن أشغل وقت فراغي، لكن لا أستطيع؛ لأني لا أعرف ماذا أريد، وأيضا بسبب عدم توفر المال؛ إذ لا أستطيع الذهاب لأي مكان، أنا فتاة جميلة جدا، يقول لي بعض الناس: إن علي إقامة علاقات مع شباب لكي أتسلى، ولكن أنا أرفض هذا لأني أخاف ربي أولا، وأحترم نفسي ثانيا؛ فلا أرضى أن أكون دمية في يد أحد، أرجو مساعدتي لأني في حيرة شديدة، وجزاكم ربي ألف خير.

... المشكلة

د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير

... ... الحل ...

هل فعلا لا يجد الشباب والشابات في وطننا العربي شيئا يفعلونه، وأن الشيء الوحيد المتاح أمامهم هو إقامة علاقات مع بعضهم البعض من أجل التسلية وشغل وقت الفراغ؟ وأنه إذا امتنع أحدهم عن شغل فراغه بهذه الطريقة لخوفه من الله أو لاحترامه لنفسه فمسكين يصبح فريسة الملل الفظيع..

وهل مشكلة الشباب أنه لا توجد لديه وسائل لفعل أي شيء آخر.. وأن المتاح الوحيد هو إقامة هذه العلاقات؟..

إنك كما تذكرين في رسالتك فتاة جامعية؛ أي على قدر من الوعي والإدراك لأحوال وطننا بصورة عامة ولأحوال أهلنا في مجتمعنا بصورة خاصة تجعلك تشعرين أن واجب العلم والوعي الذي نحمله كشباب جامعيين يفتح أمامنا آفاقا كثيرة للعمل الدءوب الذي لا يشغل أوقات فراغنا فقط بل يشغل جميع أقوات حياتنا..

إن لغة خطابك التي نرى فيها الخوف من الله واضحا، ونرى فيها احترامك لشخصيتك وكرامتك جليا تؤكد لنا أنك ستفهمين هذه الرسالة..

إننا جميعا نكتفي بأن ننفي أحوالنا ونرفضها وننقم عليها -على كل المستويات-، ونعلق تخاذلنا عن تغيير أحوالنا بنقص الإمكانيات أو ضعف الوسائل.. ولا نعلم أن إرادة الشباب القوية وطاقته الهائلة قادرة على تذليل كل الصعاب..

انظري حولك فستجدين آلاف الأشياء التي يمكن عملها.. حتى يزيد احترامنا لأنفسنا وحتى يرضى الله عنا.. فرضاء الله عنا لا يتحقق بمجرد صلواتنا أو اقتناعنا بإقامة العلاقات مع الشباب من أجل التسلية.. فالله عندما خاطب الملائكة وهو يخلق آدم أبا البشر قال:"إني جاعل في الأرض خليفة"، ولما تساءلت الملائكة وضح الله لهم سبيل التفضيل، وهو أنه علمه الأسماء كلها؛ أي أن دور الإنسان هو أن يعبد الله من خلال إعماره للأرض من خلال العلم الذي علمه الله له.. هذا هو دورنا الذي يرضي الله عنا..

الدور الحقيقي للدين هو صناعة الحياة، وإذا كنا نحن شباب هذه الأمة فسيكون الطبيعي هو أن نتقدم نحن لأداء هذا الدور.. إنك تحملين السلاح الذي شرف الله به آدم وأبناءه وهو العلم.. فهل حقا حملت هذا السلاح بحق أم أنك تذهبين للجامعة لأداء الواجب وحضور الامتحانات والنجاح وفقط؟ هل ارتفعت لمستواك العلمي وأكملت جوانب النقص في جوانب تخصصك العلمي؟ وهل كان لك دور في رفع كفاءة مَن حولك وفي شعورهم بدورهم الحقيقي في حمل العلم الصحيح، وهو الذي كرمنا الله به على كل المخلوقات؟ وهل أشعت ما تعلمته على من حولك من أهل وأصدقاء؟ وهل كان للعلم الذي تعلمته أثر في حياتك وفي تغير من حولك في إعمار الأرض وفي خلافة الله في هذه الأرض؟

إننا ندعوك إلى نفس الدعوة التي حملها الأستاذ عمرو خالد في برنامجه"صناع الحياة".. ستجدين آلاف الشباب مثلك قد عرفوا طريقهم من خلال هذا البرنامج.. تابعيه وانضمي إلى كتيبة صناعة الحياة.. اسمعي النماذج الإيجابية التي يقدمها هذا البرنامج.. وتواصلي معه وتواصلي معنا، وعندها ستعرفين هدفك الحقيقي في الحياة، وستكون شكواك أنك لا تجدين الوقت الكافي لتحقيق كل ما تتمنينه من أجل صناعة الحياة.. ونحن معك .

رسالتي لكل فتاة عامة ..

وللمخدوعة بـ (العلاقات العاطفية) خاصة ..

هند بنت عبد الرحمن

فإنه من المؤسف والله ما يحصل لفتيات مسلمات..

وخصصت الفتيات بالذات لمأساتهن العظيمة تجاه ما يسمى بالعلاقات العاطفية مع شاب أوشباب..

والحقيقة ( ذئب أوذئاب) لا ترحم، ولا تقدر، ولا تضع أهمية لنصيحة أعظم البشرية وأمينها..

رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال:"رفقًا بالقوارير.."وصدق الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى..

يا شباب ويا رجال: رفقًا بالقوارير.. رفقًا بالقوارير..

فإنه والله من أعظم المصائب التي تفت الأفئدة، أن يذهب ويُدمر عرض مسلمة ضعيفة..

فلا هي مع الأحياء ولا مع الأموات... تذوق ألوان الحسرات والآهات والأنات والآلام التي لا يعلم بها إلا الله سبحانه..

فلا أمل لها في حياة سعيدة تستقر بها وتطمئن لها إلا ما شاء الله ..

وحسبها ربها يكفيها ما أهمها..

إن هي تابت؛ فالتوبة تجب ما قبلها..

والله يعلم ما في الصدور ، وقد يغفر لها وما ذلك على الله بعزيز..

فالله معها ولا غيره يحفظها إن حفظت حدوده..

رسالة أخرى:

عجبًا لفتاة تسمع بقصص ولا تعتبر! والمشكلة أنها بنفس الأحداث والبدايات وغالبًا نفس النهايات!

فعذرًا إن وصفتها بـ (غبية) ! بكل ما تعنيه الكلمة..

فالذكية الفطنة التي تبتعد عن مواطن الشك وتحفظ نفسها ليحفظها ربها عز وجل..

ولتعلم أن الدعاء والصحبة الصالحة.. من أعظم أسباب حفظ الله لها، فـ {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} .

ابدأي بنفسك.. غيري صحبتك السيئة التي تجرك إلى المهالك.. واحذري من خطوات الشيطان ولا تصدقي كل مدعِ..

فالأسلوب من ذلك الذئب الغبي! أيضًا يتكرر..

فالعبرة .. العبرة ..

واتقي الله واحفظي الله يحفظك..

والكلمة الأخيرة:

لذلك الشاب الخادع اللئيم..

ألا فليتق الله ولا يعبث ببنات المسلمين.. وليعلم أنه دينٌ يرجع على أهل بيته وأقاربه!!

فهل ترضى ذلك.. لأمك .. لأختك .

إذًا فليحذر الغفلة، وأن يأخذه الله على حين غفلة منه..

إما بخاتمة سيئة أو بحياة مؤلمة.. لا تطيقها نفسه..

فكيف بفتاة أخذ منها أعز ما تملك..

فأين الرحمة من قلبه!! أين !!

ولا يغره أصحاب السوء فيأخذ هذه الأمور التي تتعلق بالأعراض على سبيل اللهو والمزاح!

فكثير منها تختم بخاتمة لا يرضاها..

&.. فليشغلوا الفراغ بما ينفع دنيا وآخره، وفي ديننا ما يملأ الفراغ..

كحفظ القرآن، وحلق الذكر، وغيره من الترفيه المباح..

فلا راحة حقيقية إلا بها..

نسأل الله أن يهدي شبابنا وفتياتنا لكل خير وصلاح ونفع للأمة الإسلامية..

هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حرر ذلك:

السبت 6-1428هـ

لقاء شبكة أنا المسلم وصيد الفوائد

مع فضيلة الشيخ فهد بن يحيى العماري (حفظه الله )

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت