أن الإنسان يجب عليه ألا يتهم الناس ويفسر النوايا كيفما أراد والاتهام في إخلاص أقوال الناس وأعمالهم والحكم عليها بالرياء وحب المدح والظهور وورد أن أحد الأشخاص قال أن فلانا عمل ذلك رياء يقول فحرمت قيام الليل مدة كذا بسبب قولي ذلك وكما أننا بحاجة إلى الهدوء والحكمة في مواضع فكذلك نحن بحاجة إلى الحماس المنضبط الذي لا يجر إلى مفاسد عظمى ولا يكون ذلك إلا بربطهم بالعلم الشرعي والسلف الصالح والعلماء الربانيين ولاشك أن إحسان الظن واجب ولا يجوز للإنسان أن يسئ الظن بإخوانه فاربطهم بالعلم الشرعي والعلماء واربطهم بسيرة الرسول ? والسلف رحمهم الله وكتب ابن القيم رحمه الله فقد أفاد في تربية النفس وتزكيتها فهو حقا عالم مربي وأنصح أخواني المربين والمتربين بأن يقرأوا كتب هذا العالم ويستقوا منها التربية الذاتية والتربية الجماعية .
السؤال:
كيف نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر لأخواتنا ، وخاصة بالاسواق إذا كان عليها شئ من التبرج ، هل يكون النصح أمام الناس أم ماذا وإذا كانت المرأة بدون محرم . وجزاكم الله خيرا .
• المستفتى رجل .
الجواب:
سئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله كيف الإنكار على المرأة فقال: ( تنصح فيقال لها غط وجهك الله يهديك ) وهذا إذا كان في مجمع ومرأى من الناس وبالحكمة لأنه إذا كان في غير مرأى يخشى من حدوث إشكال فربما تلين له المرأة القول فيستهويه الشيطان ويحدث مالا يحمد عقباه وربما تتهمه باتهامات باطلة كما فعلت بعض النساء ذلك والله المستعان ولاشك أن جانب النساء مهم وان الشرع اهتم بقضية الأعراض والحرمات ووضع أنواعا من السياج والحدود حتى لا تنتهك تلك الحرمات والتقصير وارد في جانب المرأة ودعوتها وعلاج القضايا التي تخص المرأة بطرح قوي مؤثر وليس قضية المرأة هي قضية الحجاب فقط ولاشك أنها من أهم القضايا لكن لا يعني أننا نهمل كثيرا من قضاياها كما أننا نحتاج إلى متخصصين في جانب قضايا المرأة مع قوة في الطرح والحجة والبيان والواقعية لارفع الصوت وذكر تلك القصص التي لا يستطيع أن يسمعها الإنسان من شدة فضاعتها ونشوزها وغرابتها وليكن لنا القرآن والسنة منهجا في طريقة عرض القصص وأخذ العبر منها وقد أشرت بإشارات يسيرة في جانب القصص في فتح آفاق .
السؤال:
أنا شاب صومالي موجود حاليا في بونت لاند شمال شرق الصومال وخاصة العاصمة جرووة وسؤالي هل يجو ز العمل الجماعي؟
الجواب:
السؤال غير واضح والظاهر المقصود به العمل الدعوي الجماعي ولاشك أنه جائز بل الغالب أن ثماره أعظم وأقوى وأكبر من العمل الفردي بل إن الرسول عليه الصلاة والسلام أرسل السبعين رجلا القراء لتعليم الناس القرآن وأرسل مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى المدينة للدعوة إلى الله وساعده أسعد بن زرارة والقصة مشهورة في كتب السير بل يقول الله عزوجل ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم ....الآية ) والاية صريحة في ذلك ووصيتي للأخوة الفضلاء التعاون على الخير وبث روح العمل الجماعي وتوحيد الجهود والصف وإن اختلف الرأي فلا يكون الاختلاف عائقا عن العمل وطريقا للتوقف والصراع والاتهامات كما هو وللأسف مشاهد وملموس والتنازل عن بعض الأمور الاجتهادية لأجل سير العمل مطلب في حياة العمل الجماعي .
السؤال:
ما كيفية التعامل مع شخص كثير المجادلة ، ومعظم الأحيان تشعر انه يجادل لغاية الاستفزاز فقط ؟ وجزاكم الله خيرا
الجواب:
حقيقة موضوع الجدال والنقاش ظهر في أوساط الشباب بشكل كبير جدا وهذا يدل على أن هناك أذكياء ومثقفين واتساع العلم والثقافة والجدال ينقسم لأمور:
1-إن كان في أمر علمي وتربوي ويعود بالفائدة فلا شك أنه مطلب لأنه سبب في الوصول إلى الحق وتحقيق المسائل والرأي الصواب .
2-إن كان في أمور لا فائدة من ورائها فهذا فيه مضيعة للوقت والإنسان محاسب على وقته .
وأما مسألة المناقش فإن كنت تعلم أنك لا تستطيع مناقشته وأنه سيلبس الحق على الناس ويفتنهم فلا يجوز لك الجدال معه وإن كنت تعلم أنه لا فائدة من النقاش معه فلاشك أن تركه أولى حفاظا على الأوقات وسلامة للصدور وطهارة للنفوس .
السؤال:
نحن في جمعية خيرية ونريد ان نصدر مجلة لنظهر نشاطها فهل هذا من الرياء وطلب السمعة .
الجواب:
ليس في إظهار عمل الجمعية من خلال المقالات أو الصحف إحباطا للعمل إذا صلحت النية وكان القصد منها دعوة الناس للمشاركة فيها بأي صورة كانت أو كانت بذاتها تحمل رسالة دعوية تبلغ وتعلم الناس العقيدة الصحيحة والمنهج السليم وفق كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ? ومنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم ولاشك أن الشيطان إذا عجز عن تثبيط الإنسان عن عمل الخير دخل عليه من باب الرياء والعجب والوسوسة والبدعة وغيرها من المداخل العشرة التي ذكرها أهل العلم رحمهم الله وليسأل الإنسان الله الصدق والإخلاص والتوفيق والقبول في القول والنية والعمل دائما وأبدا حتى يبارك الله في جميع شئونه .
السؤال:
لدي قريبات هداهن الله لا يبالين بلبس البنطال الضيق أمام النساء وقد تلبسه إحداهن أمام محارمها وقد نصحتهن ولم يستجبن وتوقفت عن مناصحتهن لأني وجدت نفور منهن عند الزيارات . أرجو من فضيلتكم مساعدتي ، في كيفية دعوتهن .
الجواب:
مسألة لبس البنطال الظاهر والعلم عند الله أن لبس البنطال للمرأة عند زوجها جائز أما عند النساء والمحارم إن كان ضيقا ومحجما للعورة فذلك لا يجوز ومدعاة للفتنة والإثارة .
وأما دعوت قريباتك فمسألة لبس البنطلون لاتكون عائقا عن دعوتهن وليس مبررا لتركهن لأمور منها:
أ - أنهن قريباتك وصلتهن واجبة كما أن دعوتهن وجبة كذلك قال الله ( وأنذر عشيرتك الأقربين) .
ب - أن عدم اسجابتهن لجانب لا يعني عدم استجابتهن مطلقا لأي جانب من الجوانب وهذه قضية ينبغي التنبه لها لأن النفس قد تكون متعلقة بمعصية من المعاصي وكلما أراد الإنسان تركها رجع إليها وتغلبه نفسه وتعلمون قصة شارب الخمر الذي كان على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وكلما أقيم عليه الحد شربها فلعنه رجل فقال صلى الله عليه وسلم لا تعينوا الشيطان على أخيكم وكذلك قصة أبي محجن معروفة والإنسان ليس معصوما من الخطأ فمن الناس من يغلب خيره على شره والمشكلة أننا أننا نعظم المعاصي الظاهرة أكثر من الباطنة مع أنه قد تكون الباطنة أعظم في الشرع من الظاهرة وقد أشرت إلى ذلك في فتح آفاق في كيفية التعامل مع الأخطاء .
ج- ركزي على الأمور الأساسية كالجوانب الإيمانية وتذكيرهن بالجنة والنار وعلاقتهن مع الله والتوجيه غير المباشر كإهدائهن الأشرطة والكتيبات وغيرها وتلقائيا سيتركن كثيرا من الأمور التي ينبغي للمرأة المسلمة تركها بإذن الله عز وجل والهداية بيد الله ، إن عليك إلا البلاغ .
د- نوعي الأساليب الدعوية .
هـ- الصبر والاحتساب والدعاء مطلب في حياة الداعية إلى الله .
و- لا نركز في دعوتنا دائما على الأخطاء الشكلية بل الإسلام جاء بصلاح الظاهر والباطن بل إن الباطن إذا صلح صلح الظاهر .
السؤال:
كيف توفق المرأة بين عمل البيت والمدرسة وبين طاعة ربها؟
الجواب: