تعرف ما وراء سماعة الهاتف وراءها دعوة للخيانة والسقوط في المستنقعات الوبيئة ، تعرف أنه يمدح جمالها فإذا نال منها قال: ( عاهرة ) يصفها بملكة الجمال فغذا حال الحول قال: ( قبيحة ) كم من فتاة عبر سماعة الهاتف بقيت حبيسة الدار حاملة العار لا تقبل خاطبًا .
سماعة الهاتف: تحمل قائمة من الخسائر في ظل الندم والدموع والضياع لأجل شاب تتسلى معه كان الثمن شرفها فسماعة الهاتف بداية عابثة ونهاية مؤلمة .
قال تعالى:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) (النور:21)
اللؤلؤة السابعة عشر
ارتياد المطاعم
أختي الكريمة .. لماذا ارتياد المطاعم ؟ علامة استفهام نقتطع بها الإجابة نعبئ مساحات الورق بما هو جميل وعميق .. تأملي حال الفتيات في هذه المطاعم من ارتفاع أصواتهن بالضحك والحديث الذي ربما سبب التكشف للعمال والخدم وحينها تعود ( دوامة الأسئلة التحذيرية ) عن حجابهن وزينتهن .. كيف ؟ ومن المستفيد من خروج الفتاة مع صديقاتها ؟ وإلى أين ؟ ومتى العودة ؟ وهل ستتأخر ؟ والمصيبة إن خرجت مع من يقتل عفتها باسم ( الحب والتعرف عن قرب ) ..
ارتياد المطاعم عادة أخذت من الكفار لها ضوابط شرعية متى توفرت كان جائزًا وقد كرهت عائشة رضي الله عنها للفتاة الخروج للمساجد وفي الحديث ( وبيوتهن خير لهن ) بل حتى الصلاة في بيتها أفضل من المسجد ... لمه ؟ حماية لها من التبذل والفتنة والمتأمل لعذر من ترتاد المطاعم ... هو الملل والسآمة والفراغ القتل ... فإلى من احتجت بذلك هذا المثال:
حفصة بين سيرين الفقيهة الأنصارية - العالمة العابدة . حفظت القرآن الكريم وهي بنت 12 سنة وعاشت 70 سنة . قال مهدي بن ميمون: ( مكثت في بيتها 30 سنة لا تخرج إلا لحاجة . قد وجدت سعادة قلبها وقرة عينها .. وطمأنينة فؤادها في بيتها المتواضع فلا يتسرب إليها الملل أو تطرقها السآمة وغيرها كثير من فتياتنا المسلمات . اللألئ المكنونة .
أختاه .. كم مرة تخرجين من بيتك شهريًا أو سنويًا ؟ عفوًا ( يوميًا ) وإلى أين ؟ إلى التسوق مرة وللزيارة والتنزه ثانية وثالثة ومرات بعد مرات بدون مناسبة فهل هذا يليق ؟
من فضلك ...
ارتياد المطاعم هوس في السعر والتكاليف فكم الأثمان الباهظة تدفع لأجل وجبة ربما أشبعت أكثر من جائع .
قال تعالى:
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) (الأحزاب: 33)
اللؤلؤة الثامنة عشرة
همسة في أذنك
( أروى ) فتاة تخرج للسوق مشمرة عباءتها عن ساعديها من فوق بنطلون يظهر واضحًا عند مشيتها قد لبست على وجهها غطاء شفافًا يفوح العطر ويتحرك معها تدخل أكثر المحلات وتتحدث مع الباعة بصوت متكسر لمناسبة وبدون مناسبة .
أختي الكريمة ...
ما شعوررك تجاه هذا المثال الذي يتكرر في أسواقنا ؟! ما رأيك في همسة أهمس بها في أذنك بحوار هادئ منطقي بعيد عن المجاملة قريب من المصارحة نستعرض من خلاله الدرماتيكية في الصة حين يقع الوالد ( أروى ) ذي الخمسين سنة حادث أليم يسبب شللًا رباعيًا يقعد لمدة طويلة في المستشفى . ذهبت لزيارة والدها للمرة الأولى والدموع لا تجف عن حذبها ، دخلت عليه فابصرت أباها في حالة سيئة آلمت نفسها ، وحزنت لشكواه ، ودمعت عينها لآهاته وأناته وهو من ( والدها الكريم الحنون وكفى ) قبلت رأسه ودعت له بالصحة والعافية ... وقفت ( أروى ) مع نفسها تفكر في حال إخوانها الصبية الصغار ينتظرون عودة أبيهم ليقضي حوائجهم ، ويخفف لوعتهم ، ويشبع جوعتهم ، قد تعلقت قلوبهم وقلبها به ، فهموم وأحزان ، وذل وخضوع للناس تتذكر زيارة والدها .. فتلمح في الأفق ( المستشفيات ) كم تعج بالمرضى من كل نوع وحالة ..
فكم من شاب وشابة في أعمار الزهور ومقتبل الحياة أصبحوا معاقين مهمومين .
يا من عافاك الله .. وقفت ( أروى ) تقارن بين حياتين ( قبل وبعد ) كم كانت غارقة في الماديات وآخر الموضات .
( حادث والدها ) أعادها إلى أن تعيش الحياة السعيدة في ظل الصلة بالله عز وجل فلا سفور ولا تبرج بعد اليوم بل حجاب وحشمة وإقبال على الله تعالى ..
أختي المتسوقة:
يا من ابتعدت عن طاعة الله عز وجل .. هذه الدنيا كم فيها من عين باكية وقلب حزين ، كم فيها من الضعفاء والمساكين والمعدين قلوبهم تشتغل ودموعهم تسيل فهذه تشكو علة وسقمًا وأخرى همًا وقلقًا ..
عزيزة ذلت ، وصحيحة مرضت ، وجميلة مسحورة ، ومحدة معيونة . تلك هي الدنيا .. تضحك وتبكي ، وتجمع وتشتت ، شدة ورخاء وسراء وضراء .
فاحمدي الله على نعمة الصحة والعافية ..
اللؤلؤة المكنونة:
ما أجملها في تسوقها ترتدي عباءتها قد علا محيا وجهها خمارها الساتر ، كانت مع أخواتها المسلمات يدًا واحدًا يوصي بعضهن بعضًا بالكلمة الصادقة ، والنصيحة المؤثرة ، والشريط المفيد ، والكتيب الهادف ، والهدية المغلقة ..
قال تعالى:
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) (التوبة: 71) .
اللؤلؤة التاسعة عشر
أسطر متناثرة
السائق ضرورة فرضت نفسها لضعف الرجل في تحمل المسئولية فلا مجال لمعاملة خاصة معه من طول الحديث حينًا والضحك معه أحيانًا أخرى .
المجلات الماجنة دعوة للسفور تحت ( الحب العصري ) .
أشهر من يملك بيوت الأزياء وينتج كتالوجاتها ( اليهود ) .
الاختلاط يهذب الغريزة ويكبح جماح الشهوة هذه دعوى كاذبة والعالم الغربي شرب من الخطيئة بسببها حتى الثمالة .
حجاب المسلمة: يستورد من ( فرنسا ) فمتى عرفت الحجاب وهي منبع الروائح النتنة والخلاعة .
قبل أن تكسبي قلوب الناس اكسبي قلبك أولًا .
لكل فتاة ( هواية ) كالرسم وجمع الطوابع فهنيئًا لمن كانت هوايتها جمع الحسنات والحذر من السيئات .
تأملي تغريد العصافير يبشؤ بعضها بإطلالة الصباح المشرق .. تطير .. وتحط .. وتغرد .. تبتعد .. وتقترب كوني مثلها وابحثي عن مواطن السعادة الحقيقية في طاعة الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .
الخادمة .. قدمت من بلاد بعيدة تاركة زوجها وأبناءها فلذات أكبادها كي تخدمك أنت وأهلك تنظف وتغسل وتطبخ وتتعب فيلوح في ذاكرتها أولادها فتفرح وتحزن وقد تنحدر دموعها شوقًا لهم تمضي قرابة السنتين بعيدة عن أهلها لأجل دارهم معدودة تأخذها نهاية كل شهر فتدفعها لأولادها هناك ليفرحوا مقابل حزنها ويسعدوا مقابل تعبها وينعموا مقابل ألمها ويصحوا مقابل مرضها ويضحكوا مقابل دموعها همسة في أذنك ..
احمدي الله إذا لم تكون مثلها وكوني بها رحيمة وعليها مشفقة وقدمي لها الكتب النافعة لها في دينها .
هل غاية طموحات الفتاة ونهاية اهتماماتها ( الرياضة ) ومتابعة أخبارها بكل حماس وفاعلية !!!
أكبر عيب يوجه للرجل أن يقال له: ( امرأة ) فما بال الفتاة المسترجلة تدعوا الآخرين إلى عيبها .
يمتدح الفتى بالشجاعة والكرم بينما تمتدح الفتاة بالحياء والعفة ..
اللؤلؤة العشرون
النهاية
الدنيا بسماتها الجميلة ، وأرضها الشاسعة ، ضمت الموتى كما حملت الأحياء .
تأملي .. أشجارها كيف تنقص أوراقها خريفًا لتعود ربيعًا تصمد أمام البرد والصيف هذه الشجرة ( أنت ) تمضي عليك الأزمنة والسنوات منذ ولادتك وحتى قراءة هذه الكلمات ..