٦٢٣ - وَعَنْ بِلَالِ بْنِ اَلْحَارِثِ -رضي الله عنه- (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَخَذَ مِنَ اَلْمَعَادِنِ اَلْقَبَلِيَّةِ اَلصَّدَقَةَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
===
(المعادن) سمي معدن لإقامته الطويلة، يقال: عدن بالمكان، إذا لزمه، ومنه سميت جنات عدن.
والمعدن: هو ما كان في الأرض من غير جنسها كالذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس.
الفرق بين المعدن والركاز: الركاز ما كان بفعل آدمي، والمعدن: نبات أنبته الله في الأرض وليس بوضع آدمي.
(القَبَلية) : على وزن عربية، والقبل هو النشز من الأرض يقابلك، والقبلية: هو موضع بناحية ساحل البحر الأحمر من منطقة الفُرع، والفُرْع: اسم قرية ذات نخيل ومياه بينه وبين المدينة ثمانية برد.
الحديث ضعيف.
• هل تجب الزكاة في المعادن؟
القول الأول: تجب فيها الزكاة.
أ-لحديث الباب.
ب- ويؤيده قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) .
القول الثاني: لا تجب الزكاة في المعادن إلا في الذهب والفضة.
قال ابن قدامة: وقال مالك والشافعي: لا تتعلق الزكاة إلا بالذهب والفضة.
لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (لا زكاة في حَجَر) .
ولأنه مال يقوم بالذهب والفضة مستفاد من الأرض، أشبه الطين الأحمر.
القول الثالث: تجب الزكاة في المعادن التي تذوب وتنطبع بالنار.
وهذا قول أبي حنيفة.
والراجح القول الأول.
إذا كان ذهباً فنصابه: ٢٠ مثقالاً، وإن كان فضة فنصابه: ٢٠٠ درهم، وإن كان من غيرهما فنصابه فقيمة الذهب أو قيمة الفضة.
مقدار الواجب فيه ربع العشر.
وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
قياساً على الواجب في النقدين.
لا، لا يشترط في نصاب المعدن أن يستخرج دفعة واحدة.
لأن الغالب في المعادن أن تستخرج شيئاً فشيئاً.