المشهور من المذهب أن الرجوع في الهبة جائز للأب خاصة دون الأم.
لأن الأب هو الذي يتملك من مال ولده دون الأم.
وذهب بعض العلماء إلى العموم، وقالوا: لا فرق بين الأب والأم في جواز الرجوع.
أ-واستدلوا بعموم الأدلة كقوله (إلا الوالد فيما يعطي ولده) .
ب-وكقوله -صلى الله عليه وسلم- (واعدلوا بين أولادكم) فيدخل فيه الأم، فإنها مأمورة بالتسوية والعدل، والرجوع في الهبة طريق التسوية.
ج-ولأنها دخلت في المعنى في حديث بشير فينبغي أن تدخل في جميع مدلوله؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- (فأرجعه) أي: أن الهبة المذكورة كانت بمشورة من والدة النعمان كما سبق.
د- أنها لما ساوت الأب في تحريم التفضيل، وكلهم والد فيه البعضية وفضل الحنو فينبغي أن تساويه في التمكن من الرجوع تخليصا لها من الإثم، وإزالته للتفضيل المحرم.
مثال: لو وهبت لشخص حمل في بطن، أو طيراً في هواء.
قيل: لا يجوز.
لأنه غرر.
وقيل: يجوز.
وهذا الصحيح.
لأنه لا يترتب عليه شيء، ولا ضرر، لأنه إما غانم أو سالم.