فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٦٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
===
(مَنْ قَامَ رَمَضَانَ) المراد بقيام رمضان صلاة التراويح. [قاله النووي]
ويدل لذلك ما جاء في الصحيحين عن عائشة قالت: (صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في المسجد في شهر رمضان ومعه ناس، ثم صلى الثانية فاجتمع الناس أكثر من الأولى، فلما كانت الثالثة أو الرابعة امتلأ المسجد حتى غض بأهله، فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجعل الناس ينادونه فقال: أما إنه لم يخفَ علي أمركم، ولكن خشيت أن تكتب عليكم) .
زاد البخاري (فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك) .
(إِيمَانًا) أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه.
(وَاحْتِسَابًا) أي طلباً للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه.
(غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) ظاهره يتناول الصغائر والكبائر، لكن أكثر العلماء على أن المراد الصغائر [وسبقت المسألة] .
المراد بها صلاة التراويح.
نستفيد: فضل قيام رمضان والترغيب فيه.
قال النووي: هي سنة بالاتفاق.
وفي الحديث (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتبت له قيام ليلة) .
قال ابن حجر: سميت الصلاة في جماعة في ليالي رمضان التراويح، لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين.
وأول من جمع الناس عليها عمر.
فقد روى البخاري عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- لَيْلَةً فِى رَمَضَانَ، إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّى الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّى الرَّجُلُ فَيُصَلِّى بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ. ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ).
(أوزاع) بسكون الواو، أي: جماعة متفرقون.
قوله (فجمعهم على أبي بن كعب) أي جعله لهم إماماً، وكأنه اختاره عملاً بقوله -صلى الله عليه وسلم- (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) وقال عمر: (أقرؤنا أبي) .