فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٩٩٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ (لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اَلْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٩٩٩ - وَفِي اَلْبَابِ: عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ.
===
حديث ابن مسعود إسناده حسن.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: صححه ابن القطان، وابن دقيق العيد على شرط البخاري (التلخيص الحبير) .
وحديث علي فيه ضعف، لضعف الحارث الأعور، وأخرجه الترمذي من طريقين عن الشعبي، وقرن مع علي جابر بن عبد الله، وقال: حديث علي وجابر حديث معلول.
والْمُحَلِّلَ هو من تزوجها ليحلها لزوجها الأول.
وَالْمُحَلَّلَ له هو زوجها الأول.
ونكاح التحليل هو: أن يعمد الرجل إلى المرأة المطلقة ثلاثاً فيتزوجها ليحلها لزوجها الأول.
حرام ولا تحل به المرأة لزوجها الأول.
قال ابن قدامة رحمه الله: نكاح المحلل حرام باطل، في قول عامة أهل العلم، … فإن شُرط عليه التحليل قبل العقد، ولم يذكره في العقد، أو نوى التحليل من غير شرط، فالنكاح باطل أيضاً .... (المغني) .
أ- لحديث الباب.
وجه الاستدلال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن المحلل، فعلم أن فعله حرام؛ لأن اللعن لا يكون إلا على معصية، بل لا يكاد يلعن إلا على فعل الكبيرة إذ الصغيرة تقع مكفرة بالحسنات إذا اجتنبت الكبائر - واللعنة هي الإقصاء والإبعاد عن رحمة الله - ولم يستوجب ذلك إلا بكبيرة.
وقال ابن القيم رحمه الله: ولعنه -صلى الله عليه وسلم- لهما: إما خَبَر عن الله تعالى بوقوع لعنته عليهما، أو دُعاء عليهما باللعنة، وهذا يدلُّ على تحريمه، وأنه من الكبائر. (زاد المعاد) .