فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 3038

٩٩٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ (لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اَلْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

٩٩٩ - وَفِي اَلْبَابِ: عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ.

===

• ما صحة حديث الباب؟

حديث ابن مسعود إسناده حسن.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: صححه ابن القطان، وابن دقيق العيد على شرط البخاري (التلخيص الحبير) .

وحديث علي فيه ضعف، لضعف الحارث الأعور، وأخرجه الترمذي من طريقين عن الشعبي، وقرن مع علي جابر بن عبد الله، وقال: حديث علي وجابر حديث معلول.

• من هو المحلل، والمحلل له؟

والْمُحَلِّلَ هو من تزوجها ليحلها لزوجها الأول.

وَالْمُحَلَّلَ له هو زوجها الأول.

• ما هو نكاح التحليل؟

ونكاح التحليل هو: أن يعمد الرجل إلى المرأة المطلقة ثلاثاً فيتزوجها ليحلها لزوجها الأول.

• ما حكمه؟

حرام ولا تحل به المرأة لزوجها الأول.

قال ابن قدامة رحمه الله: نكاح المحلل حرام باطل، في قول عامة أهل العلم، … فإن شُرط عليه التحليل قبل العقد، ولم يذكره في العقد، أو نوى التحليل من غير شرط، فالنكاح باطل أيضاً .... (المغني) .

أ- لحديث الباب.

وجه الاستدلال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن المحلل، فعلم أن فعله حرام؛ لأن اللعن لا يكون إلا على معصية، بل لا يكاد يلعن إلا على فعل الكبيرة إذ الصغيرة تقع مكفرة بالحسنات إذا اجتنبت الكبائر - واللعنة هي الإقصاء والإبعاد عن رحمة الله - ولم يستوجب ذلك إلا بكبيرة.

وقال ابن القيم رحمه الله: ولعنه -صلى الله عليه وسلم- لهما: إما خَبَر عن الله تعالى بوقوع لعنته عليهما، أو دُعاء عليهما باللعنة، وهذا يدلُّ على تحريمه، وأنه من الكبائر. (زاد المعاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت