فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٣٨٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ، فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَإِذَا حَكَمَ، فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
- (حكم) الحكم اصطلاحاً: تبين الحكم الشرعي والإلزام به.
(فاجتهد) الاجتهاد اصطلاحاً: بذل الفقيه وسعه في نيل حكم شرعي عملي بطريق الاستنباط.
(أخطأ) الخطأ اصطلاحاً: هو أن يقصد بفعله شيئاً فيصادف فعله غير ما قصد.
نستفيد: أن الحاكم إذا اجتهد في قضية ما، وبذل وسعه فيها ثم حكم، فإن كان حكمه صواباً فله أجران، أجر الاجتهاد - وأجر الصواب، وإذا اجتهد ولكن لم يصل إلى الصواب فله أجر واحد، وهو أجر الاجتهاد، لأن اجتهاده في طلب الحق عبادة.
- قوله: إذا حكم الحاكم، المراد بذلك القاضي وغير القاضي ممن يقضي بين الناس.
- يجب معرفة الحكم الشرعي، لأن من لا يعرف الحكم الشرعي فإنه لا يمكن أن يجتهد، لأنه لو اجتهد وحكم وهو لا يعرف الحكم الشرعي سيكون حاكماً برأيه لا بالشرع.
- فضل الاجتهاد وإصابة الحق، وإنما كان المصيب للحق له أجران، لأن إصابته للحق تستلزم ظهور الحق للناس وبيانه.
- أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، لأن من اجتهد وأخطأ فله أجر لاجتهاده.
- أن المصيب واحد، ولا يمكن أن يصيب اثنان الحق في قولين مختلفين.
- أن القاضي إذا حكم من غير اجتهاد ولا إمعان ولا تدبر فهو آثم، لأنه حكم بين الناس وهو لا يعرف الحق فهذا في النار.