٢٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (اَلتَّثَاؤُبُ مِنْ اَلشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اِسْتَطَاعَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاَلتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ (فِي اَلصَّلَاةِ) .
===
مكروه في الصلاة وخارج الصلاة، لكنه في الصلاة أشد.
نسبته إلى الشيطان، لأن التثاؤب دليل الكسل والفتور وثقل البدن وامتلائه واسترخائه، والشيطان يدعو إلى مثل هذه الأمور.
أولاً: الكظم.
لحديث الباب (فليكظم ما استطاع) .
ثانياً: فإن لم يستطع فليضع يده على فيه.
لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل) . رواه مسلم
استحب غير واحد من أهل العلم أن يكون باليد اليسرى؛ لأنه من باب دفع الأذى، وقاعدة الشريعة: تقديم اليمين في كل ما كان من باب الكرامة، وتقديم الشمال في كل ما كان من باب المهانة.
وذكروا أن ذلك يكون بوضع ظهر كفه اليسرى على فمه؛ لأنه من باب دفع الشيطان، فيكون دفعه بباطنها، فإن كظمه باليمنى حصل أصل السنة، وحينئذ يكون بوضع باطنها على الفم.
قال المناوي رحمه الله (فليضع يده) أي ظهر كف يسراه كما ذكره جمع، ويتجه أنه للأكمل وأن أصل السنة يحصل بوضع اليمين. قيل: لكنه يجعل بطنها على فيه عكس اليسرى.
وقال السفاريني رحمه الله: وَقَالَ لِي شَيْخُنَا التَّغْلِبِيُّ فَسَّحَ اللَّهُ لَهُ فِي قَبْرِهِ: إنْ غَطَّيْت فَمَك فِي التَّثَاؤُبِ بِيَدِك الْيُسْرَى فَبِظَاهِرِهَا، وَإِنْ كَانَ بِيَدِك الْيُمْنَى فَبِبَاطِنِهَا.
قَالَ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ: لأَنَّ الْيُسْرَى لِمَا خَبُثَ وَلا أَخْبَثَ مِنْ الشَّيْطَانِ، وَإِذَا وَضَعَ الْيُمْنَى فَبَطْنَهَا; لأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْغِطَاءِ، وَالْيُسْرَى مُعَدَّةٌ لِدَفْعِ الشَّيْطَانِ، وَإِذَا غَطَّى بِظَهْرِ الْيُسْرَى فَبَطْنُهَا مُعَدٌّ لِلدَّفْع. (غذاء الألباب) .