فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 3038

٤٠٧ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (يَؤُمُّ اَلْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اَللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي اَلْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي اَلسُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي اَلْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا - وَفِي رِوَايَةٍ: سِنًّا- وَلَا يَؤُمَّنَّ اَلرَّجُلُ اَلرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ) رَوَاهُ مُسْلِم.

===

(على تكرمته) قال العلماء: التكرمة الفراش مما يبسط لصاحب المنزل ويخص به.

• من أولى الناس بالأمة في الصلاة؟

أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اَللَّهِ.

لقوله -صلى الله عليه وسلم- (يَؤُمُّ اَلْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اَللَّهِ) .

• ما معنى قوله (أقرؤهم لكتاب الله) ؟

اختلف في معنى (أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اَللَّه) على قولين:

القول الأول: أنه الأكثر حفظاً.

أ- لحديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ - مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ - قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً) رواه البخاري.

وجه الدلالة: أن سالم تقدم على هؤلاء الصحابة بكونه أكثرهم قرآناً، فيكون هذا الحديث مبيناً لما أجمل في حديث أبي مسعود (يَؤُمُّ اَلْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اَللَّهِ) .

ب- لحديث عمرو بن سلمة - وقد سبق - ( … فَإِذَا حَضَرَتْ اَلصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآناً … ) .

القول الثاني: الأحسن قراءة.

قالوا: لأن هذا هو الموافق للغة.

والصحيح الأول.

• أيهم يقدم الأقرأ أم الأفقه؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يقدم الأقرأ على الأفقه.

قال النووي: وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد، وبعض أصحابنا.

أ-لحديث الباب.

ب- وعن ابن عمر قال: (لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة قبل مقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآناً) . رواه البخاري وكان منهم عمر، وأبو سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت