فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١١٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ - حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ اَلْمُتَلَاعِنَيْنِ- (أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنْ اَللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اَللَّهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ -وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- اِحْتَجَبَ اَللَّهُ عَنْهُ، وَفَضَحَهُ اَللَّهُ عَلَى رُءُوسِ اَلْخَلَائِقِ اَلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان.
١١٠١ - وَعَنْ عُمَرَ -رضي الله عنه- قَالَ: (مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ) أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوف.
===
(أَيّمَا اِمْرَأَة أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْم) أَيْ: بِالِانْتِسَابِ الْبَاطِل.
(لَيْسَ مِنْهُمْ) أَيْ: مِنْ ذَلِكَ الْقَوْم، بطريق غير شرعي.
(فَلَيْسَتْ) أَيْ: الْمَرْأَة.
(مِنْ اللَّه) أَيْ: مِنْ دِينه.
(وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ) أي: والحال أن الرجل ينظر إلى ولده.
نستفيد: التحذير الشديد لكل من الأب والأم - بالعذاب والطرد من رحمة الله - إذا قام الأب بنفي نسب ابنه منه، أو قامت الأم بإدخال نسب صغير إلى غير أهله.
فإدخال المرأة أحداً على قوم وهو ليس منهم من كبائر الذنوب.
نعم.
لقد حذَّر الإسلام أشدَّ التحذير من المساس بمبدأ ثبوت النسب، فملعونٌ مَنْ دعَا نفسَه إلى غير أبيه.
فقد روى البخاري عن أبي عثمان عن سعد -رضي الله عنهم- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول (مَنْ ادَّعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام) .
وملعونٌ مَنْ جحَد نسَب ولدِه، وملعونةٌ ملعونةٌ مَنْ أدخلت على قومٍ طفلاً ليس منهم.
كما في حديث الباب.
أي: مع أول الداخلين، لأنه لا يخلد في النار موحد.
• أن من عقوبات الذنوب أن يتبرأ الله منها.