١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ اَلْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ اَلنَّاسُ، فَنَهَاهُمْ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ; فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ.) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
(أعرابي) هو الذي يسكن البادية، قال في الفتح: والأعرابي المذكور قيل: هو ذو الخُوَيْصِرة اليماني، ذكره أبو موسى المديني، وقيل: هو الأقرع بن حابس التميمي، حكاه التاريخي عن عبد الله بن نافع المدني، وقيل: هو عيينة بن حصن، قاله أبو الحسين بن فارس.
(فزجره الناس) في رواية للبخاري: (فقام إليه الناس ليقعوا به) ، وفي رواية عند البخاري: (فزجره الناس) ، وفي أخرى: (فثار إليه الناس) ، وفي أخرى له أيضاً: (فتناوله الناس) ، وله أيضاً من حديث أنس: (فقال الصحابة: مه مه) وللبيهقي (فصاح به الناس) .
(فأمر بذنوب من ماء) الذنوب: بفتح الذال وضم النون، هي الدلو المملوءة بالماء [قاله النووي] .
إذا وقعت نجاسة على الأرض فتطهر بصب الماء على المكان النجس بدون تكرار، سواء كانت الأرض صلبة أم رخوة.
وهذا مذهب جماهير العلماء كما حكاه النووي عنهم.
لحديث الباب وفيه ( … فَأُهْرِيقَ عَلَيْه … ) ولم يحفر المكان أو ينقل ترابه بل اكتفى بصب الماء.
فإن كان للنجاسة جرم كعذرة أو دم جفّ، فلا بد من إزالة ذلك قبل تطهيرها بالماء.