القول الثالث: أنها سنة مؤكدة.
وبه قال مالك، وأكثر أصحاب الشافعي، وداود وجماهير العلماء.
أ- لحديث طلحة بن عبيد الله (أن أعرابياً سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإسلام، فأخبره أن عليه خمس صلوات في اليوم والليلة إلا أن تطوع) متفق عليه.
ب-ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة … ) .
ج-ولحديث بعث معاذ، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له ( … فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة) ولم يذكر صلاة العيد، ومن المعلوم أن بعث معاذ كان في آخر حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلو كانت واجبة لذكرها لمعاذ.
والراجح القول الثاني.
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
القول الأول: يستحب لهن شهود العيد.
لحديث الباب.
قال ابن حجر: فيه استحباب خروج النساء إلى شهود العيدين سواء كن شواب أم لا وذوات هيئات أم لا.
القول الثاني: يستحب في غير ذوي الهيئات والمستحسنات.
لأن في خروجهن سبب للفتنة، والفتنة حرام، وما أدى إلى الحرام فهو حرام.
القول الثالث: يكره خروج النساء.
وكرهه النخعي ويحي الأنصاري، وكرهه سفيان وابن المبارك.
القول الرابع: يكره للشابة دون غيرها.
والصحيح الاستحباب للجميع، لظاهر الحديث دون الوجوب بشرط أمن الفتنة منهن وعليهن بدون تفريق بين شابة أو عجوز.
أن تكون النساء غير متطيبات ولا لابسات ثياب زينة أو شهرة
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (وليخرجن تفلات) رواه أبو داود. (أي غير متطيبات) .
وعَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّ طِيباً) رواه مسلم.
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُوراً فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الآخِرَة) رواه مسلم.