فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
د-وفي حديث جابر وسلمة بن الأكوع قالا (كنا في جيشٍ فأتانا رسولُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا) رواه البخاري.
فقوله (في جيش) تدل على أن الحال حال غزو.
هـ- ولحديث سبرة: (أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح، فقال: يا أيها الناس، إني قد كنت آذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة) .
قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر هذه الآثار: هذه أخبار يقوي بعضها بعضاً، وحاصلها أن المتعة إنما رخص فيها بسبب العزبة في حال السفر.
وقع الخلاف بين العلماء متى كان تحريم نكاح المتعة وهل حرمت ثم أبيحت ثم حرمت أو حرمت مرة واحدة على أقوال:
القول الأول: أن تحريمها كان عام خيبر.
وهذا قول الشافعي وغيره.
لحديث عَلِىِّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ) .
القول الثاني: أنها حرمت عام الفتح.
ورجحه ابن القيم.
لحديث سبرة الماضي، فإن فيه التصريح أن التحريم كان عام الفتح.
والرواية الصحيحة عن سبرة أنها عام الفتح.
جاء في رواية لحديث سبرة: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عنها في حجة الوداع) رواه أبو داود.
لكن هذه الرواية شاذة، كما قال البيهقي، ولذلك قال الحافظ ابن حجر: الرواية عنه بأنها في الفتح أصح وأشهر.
والراجح أنها حرمت عام الفتح كما قال ابن القيم.
لأن المقصود من النكاح هو العشرة الدائمة، وبناء البيت والأولاد، وهذا لا يمكن مع النكاح المؤجل في الحقيقة، كأنه استئجار للزنا.