فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٤٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ اَلْعَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ اَلْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
١٤٢٤ - وَلَهُمَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- (وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ) .
وَقِيلَ: إِنَّ اَلسِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ فِي اَلْخَبَر.
===
(شركاً) بكسر الشين أي حصة ونصيباً.
(عدل) بفتح العين وسكون الدال: أي من غير زيادة في قيمته ولا نقصان.
(شقصاً) قال ابن الأثير: الشقص السهم في الملك والشركة فيه، قليلاً كان أو كثيراً.
(استسعيَ العبد) قال العلماء: معنى الاستسعاء أن العبد يكلف الاكتساب والطلب.
هذه الأحاديث تتكلم عن العبد إذا كان بين شركاء.
الحديث الأول: معناه أن العبد له عدة مالكين، وأعتق واحد منهم نصيبه [شِركه] ، فيكون هذا المعتِق [الذي أعتق نصيبه] إن كان له مال فإنه يدفع للآخرين قيمة أنصبائهم ويعتق جميع العبد [يسري العتق على جميع العبد] ، وإذا لم يكن له مال، فإنه يعتق نصيب المعتق، ويكون هذا العبد مبعضاً، يعني بعضه حر وبعضه عبد.
الحديث الثاني: معناه نفس الحديث السابق لكن فيه زيادة تسعية العبد [أي يستسعى ويقال له اعمل] لكي يعطى بقية الشركاء حقهم.
فالمعتق إذا أعتق نصيبه فإنه يعتق نصيبه مباشرة، وأما نصيب شريكه فإنه يعتق أيضاً، ويُقوّم عليه نصيب شريكه.
لظاهر حديث الباب [ابن عمر] .
هذا إذا كان المعتِق موسراً.