فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 3038

١٢٣ - وَعَنْهَا قَالَتْ: (كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ اَلْجَنَابَةِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

زَادَ اِبْنُ حِبَّانَ: وَتَلْتَقِي.

===

(تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فيه) الاختلاف ضد الاتفاق، والمراد بذلك أن يدخل كل واحد منهما يده ويغرف من الإناء بعد يد الآخر، فيكون كل واحد منهما اغتسل بفضلة الآخر.

(مِنَ اَلْجَنَابَةِ) أي: بسبب الجنابة، وهذه اللفظة (من الجنابة) عند مسلم دون البخاري.

• ما حكم اغتسال الزوجين جميعاً؟

جائز.

قال الشوكاني: فأما غسل الرجل والمرأة ووضوءهما جميعاً فلا اختلاف فيه.

ومن الأدلة على جواز ذلك:

أ-حديث الباب، وفي لفظ للبخاري: (من إناء واحد نغترف منه جميعاً) .

ب-وعن أم سلمة قالت (كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد من الجنابة) . متفق عليه

ج- وعن عائشة قالت (كنت أغتسل أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول: دع لي دع لي) . رواه مسلم

د-وعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال (كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جميعاً) .

زاد ابن ماجه (من إناء واحد) ، وزاد أبو داود (ندلي فيه أيدينا) .

(جميعاً) الجميع ضد المفترق، وقد وقع مصرحاً بوحدة الإناء في صحيح ابن خزيمة في هذا الحديث عن ابن عمر أنه أبصر النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر به.

• ما معنى قوله (كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جميعاً) ؟

أ-أن يقال هذا قبل نزول الحجاب.

ب-أن المقصود (الرجال والنساء) يعني الأزواج مع أزواجهم، أو المحارم مع محارمهم.

• هل يجوز للزوج أن ينظر إلى عورة امرأته؟

نعم، يجوز لكل من الزوجين أن ينظر إلى عورة الآخر.

أ- لحديث الباب.

ب- ولحديث حكيم بن حزام. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) رواه أبو داود.

وأما حديث عائشة (ما رأيت عورة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قط) فهو ضعيف لا يصح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت