فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نستفيد أن القصاص حكم الله وشرعه، فيجب تنفيذه على الجاني، إلا إذا عفا صاحب الحق.
جَوَاز الْحَلِف فِيمَا يَظُنّهُ الْإِنْسَان.
وَمِنْهَا: جَوَاز الثَّنَاء عَلَى مَنْ لَا يَخَاف الْفِتْنَة بِذَلِكَ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذَا مَرَّات.
وَمِنْهَا: اِسْتِحْبَاب الْعَفْو عَنْ الْقِصَاص.
وَمِنْهَا: اِسْتِحْبَاب الشَّفَاعَة فِي الْعَفْو.
وَمِنْهَا: أَنَّ الْخِيَرَة فِي الْقِصَاص وَالدِّيَة إِلَى مُسْتَحِقّه لَا إِلَى الْمُسْتَحَقّ عَلَيْهِ.
وَمِنْهَا: وَمِنْهَا وُجُوب الْقِصَاص فِي السِّنّ، وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ إِذَا أَقَلَّهَا كُلّهَا، فَإِنْ كَسَرَ بَعْضهَا فَفِيهِ وَفِي كَسْر سَائِر الْعِظَام خِلَاف مَشْهُور لِلْعُلَمَاءِ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاص. وَاللَّهُ أَعْلَم.
مبحث: القصاص فيما دون النفس:
أي: فكما أن القصاص يكون بالنفس يكون فيما دونها لقوله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) .
الطرف: هو الأعضاء والأجزاء من البدن، كاليد، والرجل، والعين، والأنف، والأذن، والسن، والذكر.
والجراح: هي الشقوق في البدن: مثل جرح يد إنسان أو ساقه، أو فخذه، أو صدره، أو ظهره.
فالقصاص في الطرف والجروح فرع عن القصاص في النفس، فلو أن حراً قطع يد عبد، فإنه لا يقطع الحر، لأن الحر لا يقتل بالعبد ولو أن مسلماً قطع يد كافر فلا يقطع به المسلم، لأن المسلم لا يقتل بكافر، فإذا لم يقتص به في كله لا يقتص به في جزئه.
وهو أن يكون عمداً، فلا قود في الخطأ ولا في شبه العمد.
فإذا قطع أحد يد أحد عمداً وعدواناً، قطعنا يده وإلا فلا، فإن قطع يده خطأ فإنه لا يقطع.