فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٧٦١ - وَعَنْ عُمَرَ -رضي الله عنه- قَالَ (إِنَّ اَلْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ وَأَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
===
(كَانُوا لَا يُفِيضُونَ) أي: من جمْع كما جاء في رواية.
(أَشْرِقْ ثَبِيرُ) أي: من الإشراق، أي أدخل في الشروق، والمعنى: لتطلع عليه الشمس، (ثبير) جبل معروف هناك، وهو على يسار الذاهب إلى منى، وهو أعظم جبال مكة.
(ثُمَّ أَفَاضَ) أي: النبي -صلى الله عليه وسلم-، والدليل على أن المراد هو النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما جاء في رواية أبي داود الطيالسي (فخالفهم النبي -صلى الله عليه وسلم- فأفاض) ، وفي حديث جابر عند مسلم ( … فدفع قبل أن تطلع الشمس) .
نستفيد: أن السنة في الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الشمس.
قال في المغني: لا نعلم خلافاً في أن السنة الدفع قبل طلوع الشمس، وذلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعله … ثم ذكر حديث الباب.
وقال ابن القيم: أجمع المسلمون على أن الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الشمس سنة.
لحديث الباب.
ولحديث جابر في صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( … فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس) . رواه مسلم
حصل بالتتبع والاستقراء أن إفاضات الحج ثلاثة:
الأولى: من عرفة إلى مزدلفة ليلة عيد النحر.
وهذه هي المذكورة في قوله تعالى (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) .
الثانية: من مزدلفة إلى منى.
وهي المذكورة في حديث الباب (ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس) .
الثالثة: الإفاضة من منى إلى مكة لأداء طواف الحج.
وهي المشار إليها في حديث جابر السابق وفيه: (ثم ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأفاض بالبيت) .
- وجوب مخالفة المشركين.
- أن من شريعتهم وحجهم ونسكهم عدم النفرة من مزدلفة إلا بعد الشروق.