فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 3038

الذي وقع، فإن سعداً عمر زمناً طويلاً، حتى ذكر العلماء أنه خلّف سبعة عشر ذكراً واثنتي عشرة بنتاً، وفي رواية (وعسى الله أن يرفعك) أي: يطيل عمرك، وكذلك اتفق، فإنه عاش بعد ذلك أزيد من أربعين سنة، مات بمكة، وكانوا يكرهون الإقامة في الأرض التي هاجروا منها وتركوها لله مع حبهم لها.

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: تحريم الوصية بأكثر من الثلث لغير الوارث.

وتحرم الوصية في حالتين:

الحال الأولى: بأكثر من الثلث لغير وارث.

لحديث الباب.

وإنما مُنع الموصي من الزيادة على الثلث لأمرين:

أ- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأذن لسعد إلا بالثلث، فدل على أن الثلث هو النهاية وما زاد فهو ممنوع منه.

ب- أن ما زاد على الثلث داخل في المضارة التي قال الله فيها (من بعد وصية يوصى أو دين غير مضار) .

الحال الثانية: لوارث بشيء.

لقوله -صلى الله عليه وسلم- (إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث) رواه أبو داود.

• ما حكم الوصية للفقير وورثته بحاجة؟

مكروهة.

لأن هذا يضر بالورثة.

لقوله -صلى الله عليه وسلم- لسعد ( … إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) .

قال العلماء: والوصية تجري فيها الأحكام التكليفية الخمسة:

أ- تحرم: وقد تقدم ذلك.

ب- وتكره: وقد تقدم ذلك.

ج- وتستحب: لمن ترك خيراً وهو المال الكثير.

لقوله تعالى (كتب عليكم إن حضر أحدكم الموت ..... ) .

د- وتجب: على من عليه دين، وفي ذمته حقوق ولديه أمانات وعهد، فإنه يجب أن يوضح ذلك كله بالكتابة الواضحة الجلية، التي تحدد الديون إن كانت حالة أو مؤجلة.

هـ- وتجوز: بكل ماله، لمن لا وارث له، وهذا مذهب جمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت