اختلف العلماء في ذلك على قولين:
فقيل: المراد بالدبر بعد السلام.
وقيل: بعد التشهد وقبل السلام، ورجحه ابن تيمية. وهذا أظهر لأمور:
الأول: أن الأصل في دبر الشيء آخره وطرفه.
والثاني: أن قبل السلام موضع دعاء.
والثالث: أنه قد جاء عند النسائي (فلا تدعنّ أن تقول في كل صلاة … ) .
هذا الدعاء مهم لأمور:
أولاً: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى به معاذاً.
ثانياً: أنه قال له قبل: إني أحبك في الله، فمهد له بهذه الكلمة ليبين له عظمته.
ثالثاً: أنه دعاء جامع شامل.
أولاً: حيث خصه -صلى الله عليه وسلم- بهذا الدعاء. (ووصية النبي -صلى الله عليه وسلم- لواحد من الصحابة وصية للأمة كلها) ....
ثانياً: قال -صلى الله عليه وسلم- قبل ذلك في هذا الدعاء (والله ني لأحبك في الله) .
ثالثاً: أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أرسله معلماً وقاضياً.
رابعاً: قوله -صلى الله عليه وسلم-: (أعلم أمتي بالحلال والحرام) .
خامساً: خص ببعض العلم، كما قال له: (أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله) .
نعم.
فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى) .
وقال لرجل (قل: اللهم اغفر لي وسددني واهدني) .
وقال تعالى في الحديث القدسي (فاستهدوني أهدكم) .