فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 3038

[النوع الخامس: نذر المعصية.]

وهذا لا يجوز الوفاء به.

لحديث عائشة (ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) .

ولحديث عمران بن حصين. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (لا وفاء لنذر في معصيةٍ) رواه مسلم.

مثال: رجل قال: لئن حدث كذا وكذا فلله علي نذر أن أشرب الخمر، فهذا لا يجوز أن يشرب الخمر.

لكن هل عليه كفارة يمين؟ قولان للعلماء:

القول الأول: أنه عليه الكفارة.

وهذا قول المذهب.

لحديث عائشة. قالت: قال -صلى الله عليه وسلم- (لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين) رواه أبوداود، واحتج به أحمد وكذا إسحاق وصححه الطحاوي.

القول الثاني: أنه لا كفارة عليه.

وهذا قول جماهير العلماء.

لحديث عائشة -السابق- ( .. ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) ، قالوا: لو كانت الكفارة واجبة لذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدل ذلك على عدم وجوبها.

والراجح والأحوط القول الأول.

[النوع السادس: نذر المستحيل.]

وهوالذي لا يمكن الوفاء به.

قال بعض أهل العلم: إنه لا ينعقد أصلاً، وبالتالي فلا يلزم منه شيء.

وقال بعضهم: إنه منعقد، وفيه كفارة يمين، واستدلوا بحديث الباب (كفارة النذر كفارة اليمين) .

وهذا القول الأخير هو الراجح.

• ما حكم من نذر أن يتصدق بجميع ماله؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: يكفي أن يخرج ثلث ماله.

قال ابن قدامة: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ، أَجْزَأَهُ ثُلُثُهُ.

وَبِهَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَمَالِكٌ.

وَلَنَا (قَوْلُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لِأَبِي لُبَابَةَ، حِينَ قَالَ: إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ.

فَقَالَ: يُجْزِئُكَ الثُّلُثُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت