قال العراقي: الصواب أن أول من فعله مروان بالمدينة في خلافة معاوية كما ثبت ذلك في الصحيحين عن أبي سعيد، قال: ولم يصح فعله عن أحد من الصحابة لا عمر ولا عثمان ولا معاوية ولا ابن الزبير.
قال الشوكاني: وقد عرفت حجة بعض ذلك، فالمصير إلى الجمع أولى.
نستفيد: أن صلاة العيد لها خطبة واحدة.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
القول الأول: أن لها خطبتين.
وهذا قول الأكثر، بل نقل ابن حزم الإجماع على ذلك.
أ-لحديث جابر قال (شهدت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته ووعظ الناس، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن) .
قالوا: فظاهر هذا أنه خطب خطبتين.
لكن هذا فيه نظر، لأن وعظته للنساء ليست خطبة أخرى، وإنما ربما لبعد النساء، أو تذكيرهن بأمور تخصهن.
ب- واستدلوا بحديث جابر قال: (خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فطر أو أضحى، فخطب قائماً ثم قعد قعده ثم قام) رواه ابن ماجه وهو منكر في إسناده إسماعيل بن مسلم لا يحتج به.
قال النووي في الخلاصة: ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء.
ج- وقالوا: قياساً على الجمعة.
قال النووي في (الخلاصة) وما روي عن ابن مسعود أنه قال: السنة أن يخطب في العيد خطبتين يفصل بينهما بجلوس، ضعيف غير متصل ولم يثبُت في تكرير الخطبة شيء، ولكن المعتمد فيه القياس على الجمعة. (نقله الزّيلعي في (نصب الرّاية) .
والقول الثاني: أن خطبة العيد خطبة واحدة.
لظاهر النصوص.
واختاره الشيخ ابن عثيمين.