الماء الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت أحد أوصافه الثلاثة فهو نجس بالإجماع.
قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعماً أو لوناً أو ريحاً فهو نجس.
يعتبر نجس إجماعاً، كما حكاه ابن المنذر.
اختلف العلماء في الماء القليل لراكد إذا لاقى النجاسة فلم تغيره، هل ينجس بذلك أم لا؟ على قولين:
وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد.
أ-واستدلوا بحديث الباب - ابن عمر - (إِذَا كَانَ اَلْمَاءَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ اَلْخَبَثَ .... ) .
وجه الدلالة: الأخذ بمفهوم هذا الحديث، إذ يدل بمنطوقه على أن ما بلغ قلتين فهو كثير لا يحمل الخبث، ويدل بمفهومه على أن مادون القلتين قليل فينجس بمجرد الملاقاة حتى ولو لم يتغير.
قال ابن قدامة: وَتَحْدِيدُهُ بِالْقُلَّتَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا دُونَهُمَا يَنْجُسُ، إذْ لَوْ اسْتَوَى حُكْمُ الْقُلَّتَيْنِ وَمَا دُونَهُمَا لَمْ يَكُنْ التَّحْدِيدُ مُفِيدًا.