فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثانياً: تكثير موضع العبادة.
وذكر هذه العلة الشوكاني، ونسبها للبخاري والبغوي، لبعض العمومات القرآنية:
كقوله تعالى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِين) .
وقوله تعالى (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا) .
وقد ورد أحاديث في ذلك لكنها لا تصح.
قال العلماء: أكمل التحول أن يصلي الإنسان النوافل في بيته.
وصل النافلة بالنافلة فلا بأس، وهذا الظاهر من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- في قيام الليل وغيره.
وذهب بعض العلماء إلى أنه يشرع الفصل حتى بين النوافل من أجل تكثير مواضع العبادة.
يكره تطوُّع الإِمام في موضع المكتوبة، أي: في المكان الذي صلَّى فيه المكتوبةَ.
ودليل ذلك ما يلي:
أولًا: ما رُوِيَ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (لا يُصَلِّ الإِمامُ في مُقَامِهِ الذي صَلَّى فيه المكتوبةَ، حتى يَتَنَحَّى عنه) ولكنه ضعيف لانقطاعه.
ثانياً: ربما إذا تطوَّعَ في موضع المكتوبة يَظنُّ مَنْ شاهدَه أنَّه تذكَّرَ نقصاً في صلاته؛ فيلبس على المأمومين. فلهذا يُقال له: لا تتطوّع في موضع المكتوبة، ولا سيَّما إذا باشر الفريضة، بمعنى أنَّه تطوَّع عقب الفريضة فوراً .... (الشرح الممتع) .
نستفيد أن الأفضل للإنسان إذا ذكر حكماً أن يذكر دليله، وفي ذلك عدة فوائد:
أولاً: أن في ذلك طمأنينة للسائل.
ثانياً: ربط الناس بالكتاب والسنة.
ثالثاً: لئلا يتهم المفتي أن هذا الكلام من اجتهاده.
رابعاً: ولأن ذلك أوقع بالنفس.
خامساً: وليكون مع السائل حجة.
- تعليم الصحابة بعضهم لبعض.
- الأمر بالمعروف.
- فضل معاوية.
- الاستدلال بالحديث العام على المسألة الخاصة.
- أن للشارع نظراً للتفريق بين الفرض والنافلة.