اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يشترط التراب ولا يقوم غيره مقامه.
لأن النص ورد في التراب، ولأنه أحد الطهورين.
قال النووي: ولا يقوم الصابون والاشنان وما أشبههما مقام التراب على الأصح. [شرح مسلم] .
وقيل: يقوم غيره مقامه.
واختاره بعض العلماء.
قالوا: وإنما نص على التراب لتوفره وسهولة الحصول عليه، والراجح الأول، واختاره الشيخ ابن عثيمين.
قال الشيخ ابن عثيمين عن القول بأنه يجزئ عن التراب غيره قال: وهذا فيه نظر لما يلي:
أولاً: أن الشارع نص على التراب، فالواجب اتباع النص.
ثانياً: أن السدر والأشنان كانت موجودة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يشر إليهما.
ثالثاً: لعل في التراب مادة تقتل الجراثيم التي تخرج من لعاب الكلب.
رابعاً: أن التراب أحد الطهورين، لأنه يقوم مقام الماء في باب التيمم إذا عدم. وقال -صلى الله عليه وسلم- (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) .
فالصحيح: أنه لا يجزئ عن استعمال التراب، لكن لو فرض عدم وجود التراب وهذا احتمال بعيد، فإن استعمال الأشنان، أو الصابون خير من عدمه. (الشرح الممتع) .