فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ج-وعن مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ -رضى الله عنها- (أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ قَالَتْ أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي قَالَ «أَوَ فَعَلْتِ» . قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ «أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِيهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِك) رواه البخاري ومسلم.
وجه الدلالة: أن ميمونة أعتقت ولم تستأذن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يستدرك ذلك عليها، بل أرشدها إلى ما هو أولى لها.
وهذا القول هو الصحيح.
قال في الفتح: وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة.
الجواب الأول: بأنّ ذلك محمول على الأدب وحسن العشرة ولحقّه عليها ومكانته وقوة رأيه وعقله.
قال السندي في شرحه على النسائي في الحديث المذكور: وهو عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة واستطابة نفس الزوج
الجواب الثاني: تضعيف الحديث.
ونقل عن الشافعي أن الحديث ليس بثابت، وكيف نقول به والقرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الأثر ثم المعقول .. وقد أعتقت ميمونة قبل أن يعلم النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن هذا الحديث إن ثبت فهو محمول على الأدب والاختيار.