فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 3038

١٨٧ - ١٨٨ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ اِبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى لَا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْتَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي آخِرِهِ إِدْرَاجٌ.

١٨٩ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ (إِنَّ بِلَالاً أَذَّنَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: "أَلَا إِنَّ اَلْعَبْدَ نَامَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ.

===

(إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْل) أي: قبل طلوع الفجر قريباً من طلوعه كما جاء في رواية عند البخاري (لم يكن بينهما إلا أن يرقى هذا وينزل هذا) .

(فَكُلُوا وَاشْرَبُوا) الأمر للإباحة والخطاب للصائمين.

(اِبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) هو عمرو بن قيس القرشي العامري، منسوب إلى أمه، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكرمه ويستخلفه على المدينة في عامة غزواته يصلي بالناس، شهد القادسية في خلافة عمر فاستشهد فيها سنة ١٤ هـ.

• ما صحة حديث ابن عمر (إِنَّ بِلَالاً أَذَّنَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ اَلْعَبْدَ نَامَ) ؟

حديث ضعيف لا يصح، وقد اتفق على هذا أئمة الحديث: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والذهبي، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والأثرم، والدار قطني، واتفقوا على أن حماداً بن سلمة قد انفرد برفعه وقد أخطأ.

• ما حكم اتخاذا مؤذنيْن للمسجد الواحد؟

جائز.

• ما حكم الأذان الأول للفجر (الذي يكون قبل الوقت) ؟

مشروع، وهذا مذهب جماهير العلماء. [فتح الباري] .

لحديث الباب - عَنْ اِبْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ - (إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ اِبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ … ) . فقوله (إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ … ) أي: قبل طلوع الفجر.

وقال بعض العلماء: إنه لا يشرع.

وهذا مذهب الحنفية.

أ-لحديث الباب - ابن عمر - (إِنَّ بِلَالاً أَذَّنَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ اَلْعَبْدَ نَامَ) .

قالوا: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنكر على بلال الأذان بالليل قبل الوقت وعاتبه على ذلك، ولو كان مشروعاً لما أنكر عليه ولا عاتبه، وفيه دلالة على أن عادتهم أنهم لا يعرفون أذاناً قبل الفجر.

ب- وقياساً على بقية الصلوات، فكما أن سائر الصلوات لا يحل الأذان لها قبل دخول الوقت، فكذلك الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت