فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 3038

٧٤٨ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوَى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

===

(إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوَى) قال النووي: هو موضع معروف بقرب مكة.

(حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ) ولمسلم (ثم يدخل مكة نهاراً) .

• ما حكم الاغتسال عند دخول مكة؟

مستحب.

قال في فتح الباري: الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء.

أ- لحديث الباب.

ب- ولحديث ابن عمر قال (اغتسل النبي -صلى الله عليه وسلم- لدخول مكة بفخ) رواه الترمذي، وفيه ضعف.

ج- وقد جاء عند الحاكم عن ابن عمر قال: (من السنة أن يغتسل عند إحرامه وعند دخول مكة) .

د- أن مكة مجمع أهل النسك، فإذا قصدها استحب له الاغتسال، كالخارج إلى الجمعة.

• هل الاغتسال مستحب للمحرم فقط أو حتى للحلال إذا أراد دخول مكة؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه يسن لغير المحرم.

وهو مذهب الحنفية، والشافعية، وظاهر كلام الحنابلة.

وقد جاء عند الحاكم عن ابن عمر قال (من السنة أن يغتسل عند إحرامه وعند دخول مكة) .

القول الثاني: أنه لا يسن.

وهو قول لبعض العلماء.

والراجح الأول.

• ما الأفضل لدخول مكة نهاراً أم ليلاً؟

اختلف العلماء في ذلك على أقوال:

القول الأول: النهار أفضل.

وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.

لحديث الباب.

وجه الدلالة: كون النبي -صلى الله عليه وسلم- يبيت بذي طوى ويؤخر الدخول إلى النهار، دليل على أن الدخول نهاراً أفضل، وقد كان هذا في حجة الوداع، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (لتأخذوا عني مناسككم) .

ب- أن الدخول نهاراً أعون للداخل، وأرفق به، وأقرب إلى مراعاة الأمور المشروعة له على أكمل وجوهها، وأسلم له من التأذي والإيذاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت