١٢١٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ، فَخَبَثَ بِأَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: «اضْرِبُوهُ حَدَّهُ» . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «خُذُوا عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، ثُمَّ اضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً» ، فَفَعَلُوا) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِه.
===
(رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ) تصغير رجل.
(فَخَبَثَ) أي: زنا وفجر.
(فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ) هو سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي سيد الخزرج.
(خُذُوا عِثْكَالًا) العِثكال هو عذق النخل.
(شِمْرَاخٍ) بالكسر هي فروع العثكال، وهي غصون دقيقة تنبت على أصل العثكال في أعلى الغصن الغليظ.
رجح النسائي، والدارقطني، والبيهقي الإرسال.
الْمَرِيضُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: يُرْجَى بُرْؤُهُ.
فهذا يؤخر الحد حتى يبرأ.
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِي.
عن عَلِى قَالَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَنَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «أَحْسَنْتَ) رواه مسلم قال النووي: فِيهِ أَنَّ الْجَلْد وَاجِب عَلَى الْأَمَة الزَّانِيَة، وَأَنَّ النُّفَسَاء وَالْمَرِيضَة وَنَحْوهمَا يُؤَخَّر جَلْدهمَا إِلَى الْبُرْء.