فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٤٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- جَهَرَ فِي صَلَاةِ اَلْكُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ (فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: اَلصَّلَاةُ جَامِعَةٌ) .
===
الحديث دليل على أنه يسن أن ينادى لصلاة الكسوف بالصلاة جامعة.
قال ابن قدامة: ويسن أن ينادى لها الصلاة جامعة.
وفيه بوب البخاري لذلك - كما هنا - فقال: باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف ثم أورد قول عبد الله بن عمر قال (كسفت الشمس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنودي: إن الصلاة جامعة) متفق عليه.
وفي حديث عائشة - حديث الباب - (أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَعَثَ مُنَادِياً «الصَّلَاةَ جَامِعَةً» . فَاجْتَمَعُوا وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ. وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَات) .
لا يسن لها أذان ولا إقامة.
أ-لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاها بغير أذان ولا إقامة.
ب- ولأنها من غير الصلوات الخمس فأشبهت النوافل.
الحديث دليل على أنه يجهر في صلاة الكسوف والخسوف. (أي سواء كسوف الشمس أو خسوف القمر) .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يجهر في الكسوف والخسوف.
وهذا مذهب الحنابلة.
لحديث الباب، وهو نص في الباب.
القول الثاني: لا يجهر في صلاة الكسوف ويجهر في صلاة الخسوف، لأنها ليلية.
وهذا مذهب مالك، والشافعي.
أ-لحديث ابن عباس الآتي قال (انخسفت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فقام طويلاً نحواً من سورة البقرة … ) متفق عليه.
قالوا: هذا دليل على أنه لم يسمعه، لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره.